تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

من حرب صفين

فيه ٥ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أبو الحسن قال: كانت أيامُ صِفّين كُلها مُوافقةً ولم تكن هزيمة في أحد الفريقين إلا على حامية ثم يَكرون.

أبو بكر بن أبي شَيبة قال: انفضت وقعة صفّين عن سَبعين ألف قَتيل خمسين ألفاً من أهل الشام وعشرين ألفاً من أهل العراق.

ولما انصرف الناس من صِفّين قال عمرو بن العاص:

شَبًت الحربُ فأعددتُ لها مُشْرِف الحارك مَحْبوك الثَّبَجْ يصِل الشرّ بشّر فإذا وَثب الخيلُ من الشرّ مَعَج جُرْشُع أعظَمُه جُفْرته فإذا ابتل من الماء خَرج وقال عبدُ الله بن عمرو بن العاص:

فإن شهدتْ جُمْلٌ مَقامي ومَشْهديبصفّين يوماً شاب منها الذوائبُ
عشيّةَ جا أهلُ العراق كأنّهمسَحابُ خريف صَفَفَتْه الجَنائبُ
إذا قلتُ قد وَلّوا سراعاً بدت لناكتائبُ منهم وارْجَحَنت كتائب
فدارت رَحانا وِاستدارت رَحاهُمسراةَ النّهار ما تُولّى المَناكب
وقالوا لنا إنا نرى أن تُبايعواعليًّا فقُلنا بل نَرى أن تُضاربوا

وقال السّيد الحميري وهو رأس الشيعة وكانت الشَيعة مِن تعظيمها له تلقي له وساداً بمسجِد الكوفة:

إنّي أدينُ بما دان الوصيُّ به وشاركتْ كَفُّه كفّي بصفِّينَا تلك الدِّماء معاً يا ربّ في عُنقِي ثم اسقني مِثلها آمين أمينا آمين مِن مِثلهم في مِثل حالهمُ في فِتية هاجَروا في اللهّ شارِينا ليسوا يُريدون غيرَ اللهّ ربّهمُ نِعْم المُراد توخّاه المُريدونا وقال النّجاشي يوم صِفين وكتب بها إلى معاوية:

يِا أيها الملك المّبْدي عداوتَه انظر لنفسك أيّ الأمر تَأتَمِرُ فإن نفَسْتَ على الأقوام مَجْدَهم فابسُط يَديك فإنّ الخيرَ مُبْتَدر واعلم بأنّ علي الخير مِن نَفر شُمِّ العَرانين لا يَعْلوهم بَشَر نِعْمَ الفتى أنت إلّا أنِّ بينكما كَما تَفاضل ضوءُ الشّمس والقمر وما إخالك إلا لستَ مُنْتهياً حتى ينالَك من أظفاره ظُفر

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»