تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

وفاة عبد الملك بن مروان

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

توفّي عبد الملك بن مروان بدمشق للنِّصف من شوال سنة ست وثمانين وهو ابن ثلاث وستين وصلّى عليه الوليد بن عبد الملك.

ووُلد عبدُ الملك في المدينة في دار مَروان سنة ثلاث وعشرين وكتب عبدُ الملك إلى هشام بن إسماعيل المَخزوميّ وكان عاملَه على المدينة أن يدعو الناسَ إلى البيعة لابنيه الوليد وسليمان.

فبايع الناسُ غيرَ سعيد بن المُسيِّب فإنه أبى وقال: لا أبايع وعبدُ الملك حيّ.

فضربه هشام ضرباً مُبرَحاً وألبسه المَسوح وأرسله إلى ثنيَّة بالمدينة يَقتلونه عندها ويَصْلُبونه فلما انتهوا به إلى الموضع ردّوه.

فقال سَعيد: لو علمتُ أنهم لا يَصْلبونني ما لبستُ لهم التُّبّان.

وبلغ عبدَ الملك خبرهُ فقال: قَبح الله هشاماً مِثل سعيد بن المُسيِّب يُضرب بالسياط! إنما كان ينبغي له أن يدعوَه إلى البَيعة فإن أب يَضْرب عنقه.

وقال للوليد: إذا أنا مِتُّ فَضعْني في قبري ولا تَعْصر في عَيْنيك عَصْر الأمة ولكن شَمِّر وائتزر والبَس للناس جِلْد النمر فمن قال برأسه كذا فقُل بسَيْفك كذا.

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»