تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

ولاية الوليد بن عبد الملك

فيه بيت واحد

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

ثم بُويع للوليد بن عبد الملك في النِّصف من شوال سنة ست وثمانين.

وأم الوليد ولّادة بنت العباس بن جَزْء بن الحارث بن زُهير بن جَذيمة العَبْسي.

وكان على شُرطته كَعْب بن حمّاد ثم عَزله وولى أبا نائل بن رِياح ابن عَبدة الغساني.

ومات الوليد يوم السبت في النِّصف من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وهو ابن أربع وأربعين.

وصلّى عليه سليمان.

وكانت ولايته عشرَ سنين غيرَ شهور.

ولد الوليد بن عبد الملك عبد العزيز ومحمد وعَنْبسة ولم يُعْقِبوا - وأمهم أم البنين بنت عبد العزيز ابن مروان - والعباس وبه كان يُكنى ويقال: إنه كان أكبرهم وعمر وبشر ورَوْح وتمّام ومبشر وحَزْم وخالد ويزيد ويحيى وإبراهيم وأبو عُبيدة ومَسرور ومَنْصور ومَرْوان وصَدقة لأمهات أولاد.

وأم أبي عُبيدة فَزارية.

وكان أبو عُبيدة ضَعيفاً.

وولي الخلافة من ولد الوليد إبراهيم شهرين ثم خُلع.

وولي يزيد الكامل شهراً ثم مات.

وكان تمام ضعيفاً هجاه رجل فقال:

بنو الوليد كرامٌ في أرومتهمِ نالوا المكارمَ طُرًّا غيرَ تَمّام ومَسرور بن الوليد وكان ناسكاً وكانت عنده بنتُ الحجاج.

وكان بِشْر من فتيانهم ورَوْح من غلمانهم والعباس من فُرسانهم وفيه يقول الفرزدق:

إنَ أبا الحارث العباس نائلهمثلُ السماك الذي لا يُخلِف المَطَرَا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن تذعر الوحش من رأسي ولمته»

وكانت تحته بنتُ قُطَريّ بن الفجاءة سباها وتزوجها.

وله منها: المُؤمّل والحارث وكان عمر من رجالهم كان له تسعون ولداً ستون منهم كانوا يركبون معه إذا ركب.

وقال رجل من أهل الشام: ليس من ولد الوليد أحدٌ إلا ومَن رآه يَحسب أنه من أفضل أهل بيته ولو وُزن بهم أجمعين عبدُ العزيز لرجحهم.

وفيهم يقول جرير:

وبنو الوليد مِن الوليد بمنزلٍ كالبدر حُفّ بواضحاتِ الأنجُم وعبد العزيز بن الوليد أراد أبوه أن يُبايع له بعد سُليمان فأي عليه سليمان.

وحدّث الهيثم بن عدي عن ابنٍ عياش قال: لما أراد الوليدُ أن يبايع لابنه عبد العزيز بعد سُليمان أبى ذلك سليمان وشنِّع عليه فقيل للوليد: لو أمرت الشعراء أن يقولوا في ذلك لعلّه كان يَسكت فتُشهد عليه بذلك.

فدعا الأقبيل القَيني فقال له: ارتجز بذلك وهو يَسمع.

فدعا سليمان فسايره والأقبيل خلفه فرفع صوته وقال:

إنَ وليّ العَهد لابن أمه ثم ابنهُ وليّ عهد عمّه يا ليتها قد خرجت من فمّه فالتفت إليه سليمان وقال: يا بن الخبيثة من رضي بهذا!

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»