تجاوز إلى المحتوى

من «أمثال العرب» للمفضل الضبي (ت ١٦٨هـ)

أمثال العرب (٦)

زوجها الخطر الذي كانوا خاطروا عليه، وكان فيما ذكروا الخطر على أهل الرجل وماله.

-

-

زعموا أن قوماً من العرب كانت لهم ماشية من إبل وغنم، فوقع فيها الموت فجعلت تموت فيأكل كلابهم من لحومها، فأخصبت وسمنت، فقيل: نعم كلب من بؤس أهله، فذهبت مثلاً.

-

-

زعموا أن ناساً من العرب كانت لهم في مملكتهم شدة، فكلفوا أمة لهم طحيناً او عدوها إن لم تفرغ منه ضربوها، فطحنته، حتى إذا لم يبق إلا مالا بال به ضجرت فاختنقت حتى قتلت نفسها، فقيل كالطاحنة فذهبت مثلاً، يضرب للذي يكسل عن الأمر بعد اتضاحه.

-

-

زعموا أن زهير بن جناب بن هبل الكلبي وفد عاشر عشرة من مضر وربيعة إلى امرىء القيس بن عمرو بن المنذر ابن ماء السماء فأكرمهم ونادمهم وأحسن إليهم، وأعطى لكل واحد منهم مائة من الابل، فغضب زهير فقال: قد تخرج الخمر من الضنين.

فغضب امرؤ القيس فقال: أو مني يا زهير؟ قال: ومنك، فغضب الملك

فاقسم لا يعطي رجلاً منهم بعيراً، فلامه أصحابه فقالوا: ما حملك على ما قلت؟ قال: حسدتكم إن تجعوا إلى هذا الحي من نزار بتسعمائة بعير وأرجع إلى قضاعة بمائة من الإبل ليس غيرها.

-

-

زعموا أن المتلمس صاحب الصحيفة كان أشعر أهل زمانه، وهو أحد بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وانه وقف ذات يوم على مجلس لبني قيس بن ثعلبة، وطرفة بين العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يلعب مع الغلمان، فاستنشد أهل المجلس المتلمس فلما أنشدهم اقبل طرفة بن العبد مع الغلمان يسمعون، فزعموا ان المتلمس أنشدهم هذا البيت:

وقد أتناسى الهم عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم الصيعرية سمة يوسم بها النوق باليمن دون الجمال، فقال طرفة: استنوق الجمل، فأرسلها مثلاً، فضحك القوم، وغضب المتلمس ونظر إلى لسان طرفة وقال: ويل لهذا من هذا يعني نفسه من لسانه، كذا رواه المفضل وإنما الخبر بين المسيب بن علس الضبعي وبين طرفة.

زعموا أن عمرو بن المنذر بن امرىء القيس، وكان عم النعمان، وكان يرشح أخاه قابوس بن المنذر - وهما لهند ابنة الحارث بن عمرو الكندي آكل المرار - ليملك بعده، فقدم عليه المتلمس وطرفة فجعلهما في صحابة قابوس، وأمرهما

بلزومه، وكان قابوس شاباً يعجبه اللهو، وكان يركب يوماً في الصيد فيتركض فيتصيد، وهما معه يركضان حتى يرجعا عشية وقد لغبا، فيكون قابوس من الغد في الشراب فيقفان ببابه النهار كلّه فلا يصلان إليه، فضجر طرفة فقال:

وليت لنا مكان الملك عمرورغوثاً حول قبتنا تخور
من المزمرات أسبل قادماهاوضرتها مركنة درور
يشاركنا لنا رخلان فيهاويعلوها الكباش فما تنور
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «فليت لنا مكان الملك عمرو»
لعمرك إن قابوس بن هندليخلط ملكه نوك كثير
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «فليت لنا مكان الملك عمرو»
قسمت الدهر في زمن رخيكذاك الحكم يقسط أو يجور
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «فليت لنا مكان الملك عمرو»
لنا يوم وللكروان يومتطير البائسات ولا نطير
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «فليت لنا مكان الملك عمرو»
فأما يومهن فيوم سوءتطاردهن بالحدب الصقور

وأما يومنا فنظل ركباً ... وقوفاً ما نحل وما نسير وكان طرفة عدواً لابن عمه عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد، وكان عبد عمرو كريماً عند بن هند، وكان سميناً بادناً فدخل مع عمرو الحمام، فلما تجرد قال: لقد كان ابن عمك طرفة رآك حين قال ما قال، وكان طرفة هجا عبد عمرو قبل ذلك فقال:

ولا خير فيه غير أن قيل واجدٌوأن له كشحاً إذا قام أهضما
يظل نساء الحي يعكفن حولهيقلن عسيب من سرارة ملهماً
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «يا عجبا من عبد عمرو وبغيه»
له شربتان بالعشىِّ وشربةمن الليل حتى آض جيشاً مورماً
كان السلاح فوق شعبة بانةترى نفخاً ورد الأسرة أسحما
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «يا عجبا من عبد عمرو وبغيه»

ويشرب حتى تخمر المحض قلبه ... وإن أعطه أترك لقلبي مجثماً فلما قال ذلك قال له عبد عمرو: ما قال لك شر مما قال لي ثم انشده قول طرفة:

وليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثاً حول قبتنا تخور قال عمرو: وما أصدقك عليه - وقد صدقه، ولكن عمراً خاف ان ينذره وتدركه له الرحم - فمكث غير كثير ثم دعا المتلمس وطرفة فقال: لعلكما قد اشتقتما إلى أهلكما، وسركما أن تنصرفا، قالا: نعم، فكتب لهما إلى عاملة على هجر ان يقتلهما، وأخبرهما أنه قد كتب لهما بحباءٍ ومعروف، فأعطى كل واحد منهما صحيفة، فخرجا وكان المتلمس قد أسن فمر بنهر الحيرة على غلمان يلعبون المتلمس: هل لك أن تنظر في كتابنا فان كان خيراً مضينا له، وإن كان شراً القيناه، فأبى عليه طرفة، فأعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقراه عليه فاذا فيه السوأة، فالقى كتابه في الماء وقال لطرفة: اطعني وألق كتابك، فأبى طرفة ومضى

بكتابه حتى أتى به عامله فقتله، ومضى المتلمس حتى لحق بملوك جفنة بالشأم، فقال في ذلك المتلمس:

من مبلغ الشعراء عن أخويهمنبأ فتصدقهم بذاك الأنفس
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «من مبلغ الشعراء عن أخويهم»
أودى الذي علق الصحيفة منهماونجا حذار حبائه المتلمس
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «من مبلغ الشعراء عن أخويهم»
ألقى صحيفته ونجت رحلهعنس مداخله الفقارة عرمس

-

-

زعموا أن أخوين كانا فيما مضى في ابل لهما فأجدبت بلادهما، وكان قريباً منهما وادٍ فيه حية قد حمته من كل واحد، فقال أحدهما للآخر: يا فلان لو أني أتيت هذا الوادي المكلىء فرعيت فيه ابلي وأصلحتها، فقال له أخوه: إني أخاف عليك الحية، ألا ترى أحداً لم يهبط ذاك الوادي إلا أهلكته؟ قال: فو الله لأهبطن، فهبط ذلك الوادي فرعى إبله به زماناً، ثم إن الحية لدغته فقتلته، فقال أخوه: ما في الحياة بعد أخي خير ولأطلبن الحية فأقتلها أو لأتبعن أخي، فهبط ذلك الوادي فطلب الحية ليقتلها، فقالت: ألست ترى أني قتلت أخاك، فهل لك في الصلح فأدعك بهذا الوادي فتكون به وأعطيك ما بقيت ديناراً في كل يوم، قال: أفاعلة أنت؟ قالت: نعم، قال: فإني أفعل، فحلف لها وأعطاها المواثيق لا يضيرها، وجعلت تعطيه كل يوم ديناراًُ فكثر ماله ونبت إبله، حتى كان من أحسن

الناس حالاً، ثم ذكر أخاه فقال: كيف ينفعني العيش وأنا انظر إلى قاتل أخي فلان، فعمد إلى فأس فأحدّها ثم قعد لها فمرت به فتبعها فضربها فأخطأها ودخلت الجحر ووقع الفأس بالجبل فوق جحرها فأثر فيه، فلما رأت ما فعل قطعت عنه الدينار الذي كانت تعطيه، فلما رأى ذلك وتخوف شرها ندم، فقال لها: هل لك في: ان نتواثق ونعود إلى ما كنا عليه، فقالت: كيف أعاودك وهذا أثر فأسك وانت فاجر لا تبالي العهد. فكان حديث. الحية والفأس مثلاً مشهوراً من أمثال العرب. قال نابغة بن ذبيان:

ليهنأ لكم إن قد نفيتم بيوتنامكان عبدان المحلى باقره
فلو شهدت سهم وأفناء مالكفتعذرني من مرة المتناصرة
لجاءوا بجمع لم ير الناس مثلهتضاءل منه بالعشي قصائره
وإني لألقى من ذوي الضغن منهموما اصبحت تشكو من الشجر ساهرة
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
كما لقيت ذات الصفا من حليفهاوكانت تديه المال غباً وظاهره
تذكر أنى يجعل الله جنةًفيصبح ذا مال ويقتل واتره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
فلما توفى العقل إلا اقلهوجارت به نفس عن الخير جائره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
فلما رأى إن ثمر الله مالهوأثل موجوداً وسد مفاقره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
أكب على فأس يحد غرابهامذكرةٍ بين المعادل باتره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
فقام لها من فوق حجر مشيدليقتلها أو يخطىء الكف بادره
فلما وقاها الله ضربة فاسهوللبر عين لا تغمض ناظره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
تندم لما فاته الذّحل عندماوكانت له إذا خاس بالعهد قاهرة
فقال تعالي نجعل الله بينناعلى مالنا أو تنجزي لي آخره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»
فقالت مين الله أفعل إننيرأيتك مسحوراً يمينك فاجره
أبى لي قبر لا يزال مقابليوضربة فأس فوق رأسي فاقره
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ألا أبلغا ذبيان عني رسالة»

فراغ

-

-

المثل: أسعد أم سعيد ورد في المستقصى (المثل رقم:)؛ كما أن المثل: سبق السيف العذل، قد ورد في أمالي القالي (وانظر السمط:

) والمستقصى والعبدري (تمثال الأمثال) رقم:.

-

المثل: أينما أوجه ألق سعداً في أمالي القالي (وانظر السمط:،) والعبدري:

-

ولولا أن يقول بنو عدي؟ البيتان في ديوان الفرزدق.

-

-

أنجز حر ما وعد: ورد في الشريشي والعبدري:.

-

-

اسم الشاعر ضرار بن عتبة السعدي، كذلك ورد اسم أبيه ((عتبة)) في فصل المقال والزاهر واللسان (صدد) وهو في جمهرة العسكري ((عبيد)) وفي اللسان (صدا): عمرو وفي مطبوعة الجوائب: عيينة.

وقد ورد في هذه الفقرة: ((شريجة نبع زينت بالقلائد))؛ والشريج: العود يشق منه قوسان، فكل واحدة شريج، والشاعر يصف المرأة بالاستواء والطول. وكان في المطبوعة ((شريحة)) - بالحاء المهملة - وهو خطأ.

-

-

ص أبيات لذؤيب أولها: يا كعب إن أخاك منحمق؟ ورد منها ثلاثة في العقد في خبر يوم ((تياس))؛ وعجز الأول: إن لم يكن بك مرة كعب، أما التاسع فقد روي على الاقواء دون ملاحظة للتخريج الذي أورده أحد المعلقين. وهو قد ورد في معجم المرزباني: منسوباً لعوف بن عطية. أما البيت الأخير فقد جاء على النحو الآتي:

والحرب قد تضطر صاحبهانحو المضيق ودونه الرحب وفي استعمال ((نحو)) بدل ((إلى)) نجاة من الزحاف

والبيت السابع:

الآن إذ أخذت مآخذها ... وتباعد الانساع والقرب هذه قراءة مقترحة؛ فالانساع: الحزام، والقرب: الشاكلة؛ والمعنى على المجاز يفيد وقوع التباعد والعداوة؛ وفي مطبوعة الجوانب ((الإنسان)) وهو خطأ فيما أقدر.

ص فرس سكب (وفي المطبعوة ((سلب)))، والسكب هو الجواد الكثير العدو، ومثله أيضاً الفيض والغمر وقد كان السكب فرس رسول الله ﷺ وكان كميتاً أغر محجلاً مطلق اليمين.

-

-

ص قول ذي الرمة: فيا مي ما يدريك؟. هذا شاهد على المنادي المرخم إذا عومل على لغة من لا ينتظر، ولم أجده، ولكن في شعر ذي الرمة أمثلة كثيرة منه مثل:

فيا مي هل يجزي بكائي بمثلهمراراً وأنفاسي إليك الزوافر ومثل:
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «لمية أطلال بحزوى دوائر»
ألم تعلمي يا مي أنني وبيننامهاوٍ يدعن الجلس نحلاً قتالها

وغير ذلك، هذا البيت قد جاء في نوادر الهجري ((تهاويل غير طامسات قلالها)).

ص ابن عنقاء الفزاري: اسمه عبد قيس بن بجرة أو قيس بن بجرة وهو شاعر فحل من شعراء غطفان وله شعر كثير، انظر ترجمته في المؤتلف والمختلف: ومعجم المرزباني:.

-

-

راجع: أمثال بيهس وقصته في الخزنة -؛ وفي جمهرة العسكري أن أخوة بيهس كانوا تسعة هو عاشرهم وأن الذين قتلوهم بنو مازن. ويقال تلقيبه بنعامة أن ذلك كان لطول رجليه (جمهرة العسكري) وقيل لشدة صممه (الميداني).

ص ذكر أبو اللحام التغلبي، وقد ورد ذكره مرة في اللسان (قصد). وفي الثاني من بيتيه جاء ((ضخم مذمره شديد الأفحس))، يصف الأسد ويقول أنه ضخم العجز؛ أما قوله ((شديد الأفحس)) فلعله أن يكون بالحاء المهملة أو بالجيم، أي أنه إما شديد التبختر والخيلاء (في المطبوعة: الأفخس، بالخاء).

-

-

جاء في نهاية هذه الفقرة: فذهب قوله مثلاً وخلى عنها وقد حذفت ((وخلى عنها)) لأني أعده سهواً طباعياً سببه الفقرة التالية، إذ جاء فيها: فنزل فخلع لجام فرسه وخلى عنها)).

-

-

زعموا أن قوماً شردت إبل بني صحار بن وهب بن قيس بن طريف وهو أبو

الطماح؟ الخ: كذلك هو النص في المطبوعة، والخطأ فيه واضح، إذ أن صحاراً هو أخو وهما ابنا قيس بن طريف ويبقى الأشكال في ذكر ((وهب)) في النسب؛ فهو أخوهما، والأرجح أن حذفه ضروري (أنظر جداول كاسكل).

-

-

يقول المفضل هنا أن ((رقاش)) امرأة من طيء، ولكن صاحب اللسان (مرق) يذكر نقلاص عن المفضل أنها رقاش الكنانية (فهل تصحفت عن الطائية؟).

-

-

حرملة بن عسلة: وعسلة أمه وهي بنت عامر بن شراكة، وهو حرملة بن حكيم بن غفير بن طارق بن قيس بن مرة بن همام الشيباني (المؤتلف والمختلف:، وكتاب من نسب إلى أمه لابن حبيب في نوادر المخطوطات والخزانة)؛ وقد أبى أن يهجو الحارث بن جبلة وقيل أنه قال للملك اللخمي ((أبيت اللعن أنهم أخوالي وإنه لا ينبغي لي أن أهجوهم)) وهذا أمر بين في أبياته البائية التي أوردها ابن حبيب في من نسب إلى أمه، وأعاد ذكرها في أسماء المغتالين (نوادر المخطوطات) كما ذكرها البغدادي في الخزانة، والعسكري في الجمهرة وقد قيل إن الملك الغساني كافأه بأن رهب له قينتين وقصة القينتين تتصل بالمفضلية رقم: وهي قصيدة نسبها المفضل لأخيه عبد المسيح بن عسلة، ونسبها الآمدي لحرملة نفسه.

أما الذي سماه المفضل: الحارث بن العيف (بفتح العين وتشديد الياء وكسرها) فهو يمى عند ابن حبيب في كتاب من نسب إلى أمه: ((عمارة بن العيف)) ورجزه في خزانة الأدب وفيه رواية أخرى: ((عق أباه ظالماً فقتله)) وقال البغدادي وقد نسب هذا الشعر إلى شهاب بن العيف محمد بن حبيب والآمدي أيضاً في كتاب أشعار بني شيبان، ووقع في كتاب الشعراء المنسوبين إلى أمهاتهم أن هذا الشعر لعامر بن العيف أخي شهاب (لاحظ أن ((عامر)) قد تحول إلى ((عمارة))).

-

-

جاء في شعر جابر بن رألان السنبسي: (ص،) ((يسق الخميس بها وسيقاً أحدبا)) (وكان في المطبوعة وسيفاً بالفاء) وقال في اللسان (حدب): وسيق أحدب: سريع واستشهد عيه بقول الراجز:

قربها ولم تكد تقرب ... من أهل نيان وسيق أحدب ثم أورد المثل نفسه في مادة (وسق) وجاء في طبعة اللسان ((وسيق أجدب)) - بالجيم - وهو خطأ يجب التنبه له. والوسيق: طرد الإبل.

وجاء في البيت الأخير من أبيات جابر: ((نزعاً خزامة أنفه أن يشغبا)) قلت: لعل الصواب ((نرعى)) كما جاء في أصل الفاخر. ويشغب: ينفر.

-

-

وردت أمثال قصة حرب البسوس في مواضع من الخزانة؛ أعز من كليب وائل وكذلك أشام من البسوس، تجاوزت شبيثاً والأحص (وأظر) وجاء المثل ((لا ناقة لي في هذا ولا جمل)) في،؛ كما أن المثل بؤبشسع نعل كليب الذي يبدو أن المفضل الضبي لم يعده في الأمثال ورد في العبدري رقم:.

شعر المرقش (ص:) وهو المفضلية رقم: حذف منه بيت بعد الثاني وهو:

بكل نسول السرى نهدة ... وكل كميت طوال أغر فالضمير في قوله ((ففرقنهم؟ جمعنهم؟ وأصدرنهم)) ؟. يعود إلى الخيل.

وبنو الوخم في البيت الثاني هم بنو عامر بن ذهل بن ثعلبة.

وحمران في البيت السابع رويت جمران - بالجيم - في المفضليات والأغاني، وقيل: أنه موضع أو ماء ببلاد الرباب.

والزبان بن مجالد: سماه في المفضليات: المجالد بن الريان بن يثربي بن مالك. وفي الأغاني: الريان بن مجالد (بالراء المهملة في كليهما)؛ غير أن لفظة ((الزبان)) هي الثابتة في جمهرة ابن الكلبي (انظر جداول كاسكل:).

والأقطانتين: كذلك أورده ياقوت؛ وقال البكري في معجم ما استعجم الاقطانيون: موضع معروف بناحية الرقة فيه قتل الزبان الذهلي خمسة وأربعين بيتاً من بني تغلب؟ الخ، والشعر يردّ قوله: ((ملأوا من الاقطانتين ركية)).

في شعر السفاح التغلبي (ص:) وإني لن يفارقني نباك (وفي المطبوعة بتقديم الباء على النون ((بناك)))؛ قال في تاج العروس نبك: ونباك - كغراب - فرس السفاح بن خالد، قال أبو الندى، قال وقال فيه:

وإني لن يفارقني نباك ... يخال الشد والتقريب دينا وفي أنساب الخيل لابن الكلبي: النباك: فرس خالد بن الشماخ بن خالد التغلبي، وله يقول: وإني لن يفارقني؟ البيت.

-

-

قصة جذيمة وازباء في الشريشي، والخزانة -

؛ وورد المثل ((شي عمرو عن الطوق)) في العبدري: في صورة ((كبر عمرو)) كما جاء في الفاخر.

وفي الأوائل التي استحدثها جذيمة راجع كتاب الأوائل للعسكري: والأعلاق النفسية لابن رسته: وخزانة الأدب.

-

في قصة عصام والمثل: نفس عصام؟. و؟. ولكن ما وراءك يا عصام، راجع الشريشي والخزانة.

-

-

المثل علقت معالقها وصر الجندب ورد عند العبدري:.

-

-

قصة ذات الصفا في الخزانة -؛ ومعها قصيدة النابغة التي يعاتب فيها بني مرة؛ والبيت:

فلما رأى إن ثمر الله ماله ... وأثل موجوداً وسد مفاقره شاهد على جواز وقوع ((أن)) المصدرية بعد فعل علم غير مؤول بالظن. ولم يميز المفضل في القصة مثلاً بعينه، لأن القصة كلها كانت مثلاً؛ ويبدو أن اختيار ((كيف أعاودك وهذا أثر فأسك)) انتزع انتزاعاً للإشارة إلى القصة.

النص من طبعة دار الرائد العربي ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.