تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

ما يشبه به الغبار الذي تثير بحوافرها والحصا الذي تنجله بأرجلها وما تستخرجه من الفار

قال مزاحم:

يتبعنَ مُشترفاً ترمي دوابرهرمي الأكفِّ بتربِ الهائلِ الحصبِ
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

المشترف السامي ببصره، ودوابره مآخير حوافره، قال امرؤ القيس:

مَسحِّ إذا ما السابحات على الونىأثرنَ الغبارَ بالكديدِ السَمَوّلِ

الكديد المكان الغليظ يقول يثرن الغبار بالمكان الحزن، والسمول

جوف من الأرض واسع، يقال إذا فعل العتاق هذا الونى والفترة كان مسحاً. قال أبو النجم:

كأنها بالصمدِ ذي القُلاقِلمجتابةٌ في خلقٍ رَعابِلِ

الصمد مكان غليظ والقلاقل شجر، يقول يثرن الغبار مجتابة ثوباً خلقاً، وقال في الإبل:

تغادر الصمد كظهر الأجزَل

وقال دكين:

ينبُثن نبثاً كالجراء الأطفال

أي يقلعن بحوافرهن من الطين مثل الجرار، وقال امرؤ القيس:

ترى الفأر في مستنقعِ الماءِ لاحباًعلى جددِ الصحراءِ من شدّ ملهِبِ
خفاهُن من أنفاقَهُن كأنماخفاهُن ودقّ من عشي مجلِّبِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

يريد أنه مر وله حفيف فخرج الفأر من حجرتهن خشية المطر، لاحباً يأخذ في لحب الطريق، خفاهن استخرجهن، وأنفاقهن جحرتهن، مجلب ذو جلبة ويروي محلب وقال آخر:

وراحَ كشؤبوبِ العشي بوابلٍويخرُجنَ من جعدٍ ثراه منصَّبِ

جعد غبار، منصب قد نصب على كل شيء، وقال طفيل:

إذا هبطتُ سهلاً حسبتُ غبارَهابجانبه الأقصى دواخنَ تنضُبُ

دواخن جمع دخان وهو جمع على غير قياس وكذلك يقال عُثان للغبار وعواثن، والتنضب شجر.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الخيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.