من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْجِيم مَعَ الرَّاء
جرح اللِّسَان كجرح الْيَد هُوَ فى شعر امرىء الْقَيْس قَالَ
تطاول ليلى بالإثمدونام الخلى وَلم أرقد
وَذَلِكَ من نبأ جاءنىوأنبئته عَن أبي الْأسود
وَلَو عَن نَثَا غَيره جَاءَنِيوجرح اللِّسَان كجرح الْيَد
لَقلت من القَوْل مَا لَا يزَاليُؤثر عني يَد الْمسند
يضْرب فِي تَأْثِير الوقيعة
جرحه حَيْثُ لَا يضع الراقى أَنفه كَانَت جندلة بنت الْحَارِث تَحت حَنْظَلَة بن مَالك وهى عذراء وَهُوَ شيخ فَلم يسْتَطع اقتضاضها فَخرجت لَيْلَة فَوَثَبَ عَلَيْهَا مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم فافتضها فصاحت فَقيل لَهَا فِي ذَلِك فَقَالَ لسعت فَقيل لَهَا أَيْن فَقَالَ ذَلِك يضْرب لجناية لَا حِيلَة فِيهَا وَقيل يضْرب فِيمَن أُصِيب بِمَا لَا يُمكن إِظْهَاره
جروا لَهُ الخطير مَا انجر لكم الخطير الزِّمَام قَالَه عَليّ ﵁ فى عمار بن يَاسر أَي اتَّبعُوهُ مَا دَامَ فِيهِ مَوضِع مُتبع وتوقوه مَا لم يكن فِيهِ مُتبع يضْرب فِي التوفي وَمَا فِيهِ من السَّلامَة
جرى المذكيى حسرت عَنهُ الْحمر يضْرب فِي تبريز الرجل على أقرانه
جرى المذكيات غلاب أَي لقوتها تغالب الجرى غلابا ويروى غلاء أَي كَمَا يتغالى بِالنَّبلِ قَالَه قيس لِحُذَيْفَة عِنْد سبق داحس يضْرب فى المسان وَذَوي الحنكة
جرى الوادى فطم على الْقرى هُوَ مستجمع المَاء الْكثير يضْرب فى غَلَبَة الرجل قرنه
جرى جرى السمه أَي الْبَعِير الكال يضْرب للكاذب أَي لَيْسَ فى جريه طائل قَالَ رؤبة
(لَيْت المنى والدهر جرى السمه ...)
مِنْهُ مجْرى اللدود هُوَ الدَّوَاء اللذي يصب فِي أحد لديدى الْفَم أَي شقيه وَقيل مَعْنَاهُ أَنه كرهه كَمَا يكره اللدود من يسقاه يضْرب فى أَمر ينجع فى الرجل
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع