من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْحَاء مَعَ الْألف
حَال الجريض دون القريض الجريض ان يجرض الْإِنْسَان وَهُوَ أَن يغص بريقه عِنْد الْمَوْت والقريض الشّعْر قَالَه عبيد بن الأبرص حِين استنشده الْمُنْذر وَقد هم بقتْله وَقيل قَائِله جوشن بن قنفذ الكلاعى وَذَلِكَ أَن اباه مَنعه قَول الشّعْر حسدا لَهُ لتبريزه عَلَيْهِ فَجَاشَ الشّعْر فى صَدره فَمَرض مِنْهُ فرق لَهُ فَقَالَ يَا بنى انطق بِمَا أَحْبَبْت فَقَالَ ذَلِك ثمَّ أنشأ يَقُول
أتأمرنى وَقد فنيت حياتىبِأَبْيَات أحبرهن عَنى
فَلَا تجزع عَليّ فَإِن يوميستلقى مثله وكذاك ظبى
فأقسم لَو بقيت لَقلت قولاأفوق بِهِ قوافى كل جنى
ثمَّ مَاتَ فَقَالَ أَبوهُ يرثيه
لقد أسهر الْعين الْمَرِيضَة جوشنوأرقها بعد الرقاد وسهدا
فيا ليته لم ينْطق الشّعْر قبلهَاوعاش حميدا مَا بَقينَا مخلدا
وَيَا ليته إِذْ قَالَ عَاشَ بقولهوهجن شعري آخر الدَّهْر سرمدا
وَقيل القريض الجرة أَي منعت الغصة عَن الاجتراء يضْرب لأمر يعوق عَنهُ عائق
حانية مختضبة زعمت امْرَأَة مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا أَنَّهَا تحنوا على وَلَدهَا وَلَا تتَزَوَّج وَكَانَت تختضب فَقيل لَهَا ذَلِك يضْرب فِيمَن يريبك أمره
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع