من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْحَاء مَعَ الْيَاء
حيل بَين العير والنزوان يضْرب فى منع الرجل مُرَاده وَأول من قَالَه صَخْر بن عَمْرو أَخُو الخنساء وَذَلِكَ أَنه طعنه ربيعَة الأسدى فَأدْخل حَلقَة من حلقات الدرْع فى جَوْفه فَمَرض زَمَانا حَتَّى مِلَّته امْرَأَته فَمر بهَا رجل وَكَانَ ذَات خلق وأوراك فَقَالَ لَهَا كَيفَ مريضكم فَقَالَت لَا حى فيرجى وَلَا ميت فينعى ثمَّ قَالَ لَهَا هَل يُبَاع الكفل فَقَالَت نعم عَمَّا قَلِيل وَذَلِكَ بمسمع من صَخْر فَقَالَ لَهَا أما وَالله لَئِن قدرت لأقدمنك قبلى فَقَالَ لَهَا ناولينى السَّيْف لأنظر هَل تقله يدى فناولته فاذا هُوَ لَا يقلهُ وَقَالَ
أرى أم صَخْر لَا تمل عيادتىوملت سليمى مضجعي ومكاني
فأى امرىء سَاوَى بِأم حَلِيلَةفَلَا عَاشَ إِلَّا فِي شقا وهوان
أهم بِأَمْر الحزم لَا أستطيعهوَقد حيل بَين العير والنزوان
وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون جَنَازَةعَلَيْك وَمن يغتر بالحدثان
فللموت خير من حَيَاة كَأَنَّهَامعرس يعسوب بِرَأْس سِنَان
حِيلَة من لَا حِيلَة لَهُ الصَّبْر قَالَه أَكْثَم قَالَ
لَيْسَ لمن لَيست لَهُ حِيلَةمَوْجُودَة خير من الصَّبْر
حياك من خلا فوه سلم رجل على رجل وَهُوَ يَأْكُل فَلم يجب فَلَمَّا فرغ قَالَ ذَلِك يضْربهُ المشتغل عَن الاهتمام بشأن صَاحبه
حيهن حمارى وحمار صاحبى حيهن حمارى وحدى هَذِه كلمة حث وزجر وَأَصله أَن امْرَأَة رافقت رجلا فى سفرراجلة وَهُوَ رَاكب حمَار فآوى لَهَا وأفقرها ظهر حِمَاره وَمَشى عَنْهَا فَبَيْنَمَا هما فِي مسيرهما قَالَت حيهن حمارى وحمار صاحبى فَلم يحفل بمقالتها فَلَمَّا بلغا النَّاس وَقَالَت حيهن حمارى وحدى فنازعها الرجل فاستعانت عَلَيْهِ فَاجْتمع النَّاس فرأوها راكبة وَالرجل رَاجِلا فَقضى لَهَا عَلَيْهِ بالحمار يضْرب فِيمَن يسْتَحق الشىء مُكَابَرَة وظلما
بَاب الْخَاء
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع