تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْحَاء مَعَ اللَّام

حلأت حَالية عَن كوعها الْمَرْأَة إِذا حلأت الْأَدِيم أَي نزعت تحلئه وَهُوَ بَاطِنه فخرقت قطعت الشَّفْرَة كوعها وَإِذا رفقت سلمت فَالْمَعْنى أَنَّهَا جَاوَزت بالحلء كوعها فدافعت عَنهُ ويروى حزت حازة يضْرب للمدافع عَن نَفسه

حلب الدَّهْر أشطره أَصله من حلب النَّاقة يُقَال حلبتها شطرها

إِذا حلبت خلفين من أخلافها ثمَّ تحلبها الثَّانِيَة خلفين أَيْضا فَتَقول حلبتها شطرين ثمَّ تجمع فَيُقَال أشطر يضْرب للرجل المجرب وَقيل الأشطر الخلوف تَقول حلبتها شطرا شطرا واصله من التنصيف لِأَن كل خلف عديل لصَاحبه قَالَ الْحَارِث بن ربيعَة

وَلَقَد حلبت الدَّهْر أشطرهوأتيت مَا آتى على علم

وَقَالَ آخر

كجري قد حلبت الدَّهْر أشطرهمن كل ألبانه إِذْ كَانَ لى عصر

وَقَالَ لَقِيط الإيادى

مَا انْفَكَّ يحلب الدَّهْر أشطرهيكون مُتبعا طورا ومتبعا
للشاعر لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

حلبت الدَّهْر أشطره غُلَاماوأشيب حِين حل بى القتير

حلبت حلبتها ثمَّ أقلعت يضْرب لمن يَبْرق ويرعد وَلَا يصنع شَيْئا وَأَصله الرّيح الصيفية فانما تمرى السَّحَاب مرية وَاحِدَة ثمَّ تقلع وَلَا تزيد على ذَلِك وَمن روى جلبت جلبتها بِالْجِيم جعل الْفِعْل للسحابة وَأَرَادَ جلبة الرَّعْد

حلبتها بالساعد الاشد يضْرب للقادر على الشَّيْء

حلمى أَصمّ وَمَا اذنى بصماء هُوَ من قَوْله

قل مَا بدا لَك من زور وَمن كذبحلمى أَصمّ وَمَا أُذُنِي بصماء

يضْربهُ الْحَلِيم للجهول أَي أعرض عَن الْخَنَا بحلمى وَإِن سمعته بأذني

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.