يا دارَ عَمرَةَ مِن مُحتَلِّها الجَرَعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارَ عَمرَةَ مِن مُحتَلِّها الجَرَعاهاجَت لِيَ الهَمَّ وَالأَحزانَ وَالوَجَعا
تامَت فُؤادي بِذاتِ الجِزعِ خَرعَبَةٌمَرَّت تُريدُ بِذاتِ العَذبَةِ البِيَعا
جَرَّت لِما بَينَنا حَبلَ الشُموسِ فَلايَأساً مُبيناً تَرى مِنها وَلا طَمَعا
فَما أَزالُ عَلى شَحطٍ يُؤَرِّقُنيطَيفٌ تَعَمَّدَ رَحلي حَيثُما وُضِعا
إِنّي بِعَينَيَّ إِذ أَمَّتـ حُمولُهُمُبَطنَ السَلَوطَحِ لا يَنظُرنَ مَن تَبِعا
طَوراً أَراهُمُ وَطَوراً لا أُبينُهُمُإِذا تَواضَعَ خِدرٌ ساعَةً لَمَعا
بَل أَيُّها الراكِبُ المُزجي عَلى عَجَلٍنَحوَ الجَزيرَةِ مُرتاداً وَمُنتَجِعا
أَبلِغ إِياداً وَخَلِّل في سَراتِهِمِأَنّي أَرى الرَأَيَ إِن لَم أُعصَ قَد نَصَعا
يا لَهفَ نَفسِيَ أَن كانَت أُمورُكُمُشَتّى وَأُحكِمَ أَمرُ الناسِ فَاِجتَمَعا
أَلا تَخافونَ قَوماً لا أَبا لَكُمُأَمسَوا إِلَيكُم كَأَمثالِ الدَبا سُرُعا
أَبناءُ قَومٍ تَأَوَّوكُم عَلى حَنَقٍلا يَشعُرونَ أَضَرَّ اللَهُ أَم نَفَعا
أَحرارُ فارِسَ أَبناءُ المُلوكِ لَهُممِنَ الجُموعِ جُموعٌ تَزدَهي القَلَعا
فَهُم سِراعٌ إِلَيكُم بَينَ مُلتَقِطٍشَوكاً وَآخَرَ يَجني الصابَ وَالسَلَعا
لَو أَنَّ جَمعَهُمُ راموا بِهَدَّتِهِشُمَّ الشَماريخِ مِن ثَهلانَ لَاِنصَدَعا
في كُلِّ يَومٍ يَسُنّونَ الحِرابَ لَكُملا يَهجَعونَ إِذا ما غافِلٌ هَجَعا
لا الحَرثُ يَشغَلُهُم بَل لا يَرَونَ لَهُممِن دونِ بَيضَتِكُم رِيّاً وَلا شِبَعا
وَأَنتُمُ تَحرُثونَ الأَرضَ عَن سَفَهٍفي كُلِّ مُعتَمَلٍ تَبغونَ مُزدَرَعا
وَتُلقِحونَ حِيالَ الشَولِ آوِنَةًوتَنتِجونَ بِدارِ القُلعَةِ الرُبَعا
أَنتُم فَريقانِ هَذا لا يَقومُ لَهُهَصرُ اللُيوثِ وَهَذا هالِكٌ صَقَعا
وَقَد أَظَلَّكُمُ مِن شَطرِ ثَغرِكُمُهَولٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغشاكُمُ قِطَعا
ما لي أَراكُم نِياماً في بُلَهنِيَةٍوَقَد تَرَونَ شِهابَ الحَربِ قَد سَطَعا
فَاِشفوا غَليلي بِرَأيٍ مِنكُمُ حَسَنٍيُضحي فُؤادي لَهُ رَيّانَ قَد نَقِعا
وَلا تَكونوا كَمَن قَد باتَ مُكتَنِعاًإِذا يُقالُ لَهُ اِفرِج غُمَّةً كَنَعا
صونوا جِيادَكُمُ وَاِجلوا سُيوفَكُمُوَجَدِّدوا لِلقِسِيِّ النَبلَ وَالشِرَعا
وَاِشروا تِلادَكُمُ في حِرزِ أَنفُسِكُموَحِرزِ نِسوَتِكُم لا تَهلِكوا هَلَعا
وَلا يَدَع بَعضُكُم بَعضاً لِنائِبَةٍكَما تَرَكتُم بِأَعلى بيشَةَ النَخَعا
أَذكوا العُيونَ وَراءَ السَرحِ وَاِحتَرِسواحَتّى تُرى الخَيلُ مِن تَعدائِها رُجُعا
فَلا تَغُرَّنَّكُم دُنيا وَلا طَمَعٌلَن تَنعَشوا بِزِماعِ ذَلِكَ الطَمَعا
يا قَومِ بَيضَتُكُم لا تُفجَعُنَّ بِهاإِنّي أَخافُ عَلَيها الأَزلَمَ الجَذَعا
يا قَومِ لا تَأمَنوا إِن كُنتُمُ غُيُراًعَلى نِسائِكُمُ كِسرى وَما جَمَعا
هُوَ الجَلاءُ الَّذي يَجتَثُّ أَصلَكُمُفَمَن رَأى مِثلَ ذا رَأياً وَمَن سَمِعا
فَقَلِّدوا أَمرَكُمُ لِلَّهِ دَرُّكُمُرَحبَ الذِراعِ بِأَمرِ الحَربِ مُضطَلِعا
لا مُشرِفاً إِن رَخاءُ العَيشِ ساعَدَهُوَلا إِذا عَضَّ مَكروهٌ بِهِ خَشَعا
مُسَهَّدَ النَومِ تَعنيهِ ثُغورُكُمُيَرومُ مِنها إِلى الأَعداءِ مُطَّلَعا
ما اِنفَكَّ يَحلُبُ دَرَّ الدَهرِ أَشطُرَهُيَكونُ مُتَّبِعاً طَوراً ومُتَّبَعا
وَلَيسَ يَشغَلُهُ مالٌ يُثَمِّرُهُعَنكُم وَلا وَلَدٌ يَبغي لَهُ الرَفَعا
حَتّى اِستَمَرَّت عَلى شَزرٍ مَريرَتُهُمُستَحكِمَ السِنِّ لا قَحماً وَلا ضَرَعا
كَمالِكِ بنِ قَنانٍ أَو كَصاحِبِهِزَيدِ القَنا يَومَ لاقى الحارِثَينِ مَعا
إِذ عابَهُ عائِبٌ يَوماً فَقالَ لَهُدَمِّثـ لِجَنبِكَ قَبلَ اللَيلِ مُضطَجَعا
فَساوَروهُ فَأَلفَوهُ أَخا عَلَلٍفي الحَربِ يَحتَبِلُ الرِئبالَ وَالسَبُعا
عَبلَ الذِراعِ أَبِيّاً ذا مُزابَنَةٍفي الحَربِ لا عاجِزاً نِكساً وَلا وَرَعا
مُستَنجِداً يَتَحَدّى الناسَ كُلَّهُمُلَو قارَعَ الناسَ عَن أَحسابِهِم قَرَعا
لَقَد بَذَلتُ لَكُم نُصحي بِلا دَخَلٍفَاِستَيقِظوا إِنَّ خَيرَ العِلمِ ما نَفَعا
هَذا كِتابي إِلَيكُم وَالنَذيرُ لَكُمفَمَن رَأى رَأيَهُ مِنكُم وَمَن سَمِعا
بِمُقلَتَي خاذِلٍ أَدماءَ طاعَ لَهانَبتُ الرِياضِ تُزَجّي وَسطَهُ ذَرَعا
وَواضِحٍ أَشنَبِ الأَنيابِ ذي أُشُرٍكَالأُقحوُانِ إِذا ما نورُهُ لَمَعا
إِنّي أَراكُم وَأَرضاً تُعجَبونَ بِهامَثلَ السَفينَةِ تَغشى الوَعثَ وَالطَبَعا
خُزراً عُيونُهُمُ كَأَنَّ لَحظَهُمُحَريقُ نارٍ تَرى مِنهُ السَنا قِطَعا
وَتَلبَسونَ ثِيابَ الأَمنِ ضاحِيَةًلا تَجمَعون وَهَذا اللَيثُ قَد جَمَعا
يَسعى وَيَحسِبُ أَنَّ المالَ مُخلِدُهُإِذا اِستَفادَ طَريفاً زادَهُ طَمَعا
فَاِقنَوا جِيادَكُمُ وَاِحموا ذِمارَكُمُوَاِستَشعِروا الصَبرَ لا تَستَشعِروا الجَزَعا
فَإِن غُلِبتُم عَلى ضِنٍّ بِدارِكُمُفَقَد لَقيتُم بِأَمرٍ حازِمٍ فَزَعا
لا تُلهِكُم إِبِلٌ لَيسَت لَكُم إِبِلٌإِنَّ العَدُوَّ بِعَظمٍ مِنكُمُ قَرَعا
لا تُثمِروا المالَ لِلأَعداءِ إِنَّهُمُإِن يَظهَروا يَحتَووكُم وَالتِلادَ مَعا
هَيهاتَ لا مالَ مِن زَرعٍ وَلا إِبِلٍيُرجى لِغابِرِكُم إِن أَنفُكُم جُدِعا
وَاللَهِ ما اِنفَكَّتِ الأَموالُ مُذ أَبَدٍلِأَهلِها إِن أُصيبوا مَرَّةً تَبَعا
ماذا يُرَدُّ عَلَيكُم عِزُّ أَوَّلِكُمُإِن ضاعَ آخِرُهُ أَو ذَلَّ وَاِتَّضَعا
قوموا قِياماً عَلى أَمشاطِ أَرجُلِكُمثُمَّ اِفزَعوا قَد يَنالُ الأَمنَ مَن فَزِعا
لا يَطعَمُ النَومَ إِلّا رَيثَ يَبعَثُهُهَمٌّ يَكادُ سَناهُ يَقصِمُ الضِلَعا
يا قَومِ إِنَّ لَكُم مِن إِرثِ أَوَّلِكُممَجداً قَد أَشفَقتُ أَن يَفنى وَيَنقَطِعا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي، من قبل الإسلام، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: خبر لقيط ونسبه والسبب في قوله الشعر، الأبيات ١ و٣٠ و٣٢ و٣٤ وغيرها
- «العقد الفريد»: كتاب الدرة الثانية في أيام العرب ووقائعهم، البيت ٥٨
- «الشعر والشعراء»: لقيط بن معمر، البيت ٣٧
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع والسبعون: ذكر ما للشعراء في التحذير والإغراء، البيتين ٢١ و٥٧
- «الحماسة البصرية»: باب الحماسة، الأبيات ١ و١٠ و١٤ و١٥ وغيرها
- «عيون الأخبار»: اختيار العمال، البيتين ٣٢ و٣٧
- «أخبار أبي تمام»: أخبار أبي تمام مع الحسن بن وهب، البيت ٢٩
- «التمثيل والمحاضرة»: السائرة المستحسنة، البيت ٥٨
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٦)
- حَتّى اِستَمَرَّت عَلى شَزرٍ مَريرَتُهُ ... مُستَحكِمَ السِنِّ لا قَحماً وَلا ضَرَعا
- قوموا قِياماً عَلى أَمشاطِ أَرجُلِكُم ... ثُمَّ اِفزَعوا قَد يَنالُ الأَمنَ مَن فَزِعا
- يا قَومِ لا تَأمَنوا إِن كُنتُمُ غُيُراً ... عَلى نِسائِكُمُ كِسرى وَما جَمَعا
- يا دارَ عَمرَةَ مِن مُحتَلِّها الجَرَعا ... هاجَت لِيَ الهَمَّ وَالأَحزانَ وَالوَجَعا
- يا قَومِ بَيضَتُكُم لا تُفجَعُنَّ بِها ... إِنّي أَخافُ عَلَيها الأَزلَمَ الجَذَعا
- فَقَلِّدوا أَمرَكُمُ لِلَّهِ دَرُّكُمُ ... رَحبَ الذِراعِ بِأَمرِ الحَربِ مُضطَلِعا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.