تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

لقيط بن معمر

فيه ١٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو لقيط بن معمر، من إياد، وكانت إياد أكثر نزار عددا، وأحسنهم وجوها، وأمدّهم وأشدّهم وأمنعهم، وكانوا لقاحا لا يؤدّون خرجا، وهم أوّل معدّىّ خرج من تهامة، فنزلوا السّواد، وغلبوا على ما بين البحرين إلى سنداد والخورنق، وسنداد نهر كان بين الحيرة إلى الأبلّة. وكانوا أغاروا على أموال لأنوشروان فأخذوها، فجهزّ إليهم الجيوش، فهزموهم مرّة بعد مرّة. ثم إنّ إيادا ارتحلوا حتّى نزلوا الجزيرة، فوجّه إليهم كسرى بعد ذلك ستّين ألفا فى السلاح، وكان لقيط متخلّفا عنهم بالحيرة، فكتب إليهم:

سلام فى الصّحيفة من لقيطإلى من بالجزيرة من إياد
للشاعر لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي، اقرأ القصيدة
بأنّ الّليث كسرى قد أتاكمفلا يشغلكم سوق النّقاد
للشاعر لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي، اقرأ القصيدة
أتاكم منهم ستّون ألفايزجّون الكتائب كالجراد
للشاعر لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي، اقرأ القصيدة
على حنق أتينكم، فهذاأوان هلاككم كهلاك عاد
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «سلام في الصحيفة من لقيط»

فاستعدّت إياد لمحاربة جنود كسرى، ثم التقوا، فاقتتلوا قتالا شديدا، أصيب فيه من الفريقين، ورجعت عنهم الخيل، ثم اختلفوا بعد ذلك، فلحقت فرقة بالشأم، وفرقة رجعت إلى السواد، وأقامت فرقة بالجزيرة.

وفى هذه القصّة يقول أيضا لقيط فى قصيدته:

يا دار عبلة من محتلّها الجرعايا لهف نفسى إنّ كانت أموركم
شتّى، وأبرم أمر الناس فاجتمعاأحرار فارس أبناء الملوك لهم
من الجموع جموع تزدهى القلعافهم سراع إليكم، بين ملتقط
شوكا، وآخر يجنى الصّاب والسّلعاهو الجلاء الّذى تبقى مذلّته
إن طار طائركم يوما وإن وقعاقوموا قياما على أمشاط أرجلكم
ثم افزعوا، قد ينال الأمن من فزعاوقلّدوا أمركم، لله درّكم
رحب الذّراع بأمر الحرب مضطلعالا مترفا إن رخاء العيش ساعده

ولا إذا عضّ مكروه به خشعا

ما زال يحلب درّ الدّهر أشطرهيكون متّبعا طورا ومتّبعا
حتّى استمرّت على شزر مريرتهمستحكم السنّ، لا قحما ولا ضرعا
للشاعر لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»