تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

المسيب بن علس

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو من شعراء بكر بن وائل المعدودين، وخال الأعشى.

وهو القائل:

ولقد بلوت الفاعلين وفعلهمفلذى الرّقيبة ما له مثل
كفّاه مخلفة ومتلفةوعطاؤه متخرّق جزل
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «بكرت لتحزن عاشقاً طفل»

ويستحسن قوله:

تبيت الملوك على عتبهاوشيبان إن غضبت تعتب
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»
وكالشّهد بالراح أخلاقهموأحلامهم منهما أعذب
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أبلغ ضبيعة أن البلاد»
وكالمسك ترب مناماتهموريّا قبورهم أطيب

هو من جماعة، وهم من بنى ضبيعة بن ربيعة بن نزار، ويكنى أبا الفضّة، وهو خال الأعشى أعشى قيس، وكان الأعشى راويته.

واسمه زهير بن علس، وإنما لقّب «المسيّب» ببيت قاله. وهو جاهلىّ لم يدرك الإسلام. وكان امتدح بعض الأعاجم، فأعطاه، ثم أتى عدوّا له من الأعاجم يسأله، فسمّه فمات، ولا عقب له.

وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله يذكر ثغر المرأة:

وكأنّ طعم الزّنجبيل بهإذ ذفته وسلافة الخمر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
شرقا بماء الذّوب أسلمهللمبتغيه معاقل الدّبر

وقال الجعدىّ:

وكأنّ فاها بات مغتبقابعد الكرى من طيّب الخمر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»
شرقا بماء الذّوب أسلمهبالطّود أيمن من قرى النّسر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»

وقال المسيّب فى النّحل:

سود الرّؤوس لصوتها زجلمحفوفة بمسارب خضر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»

وقال الجعدىّ:

قرع الرّؤوس لصوتها زجلفى النّبع والكحلاء والسّدر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»
بكرت تبغّى الخير فى سبلمخروفة ومسارب خضر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»

وقال المسيّب يذكر النحل:

بكرت تعرّض فى مراتعهافوق الهضاب بمعقل الوبر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
وغدت لمسرحها، وخالفهامتسربل أدما على الصّدر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
فأصاب ما حذرت، ولو علمتحدبت عليه بضيّق وعر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
حتّى تحدّر من عوازبهأصلا بسبع ضوائن وفر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»

وقال الجعدىّ:

حتى إذا عقلت وخالفهامتسربل أدما على الصّدر
صدع أسيّد من شنوءة مشّاء قتلن أباه فى الدّهر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»
يمشى بمحجنه وقربتهمتلطّفا كتلطّف الوبر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»
فأصاب غرّتها ولو شعرتحدبت عليه بضيّق وعر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»
حتّى تجدّر من منازلهاأصلا بسبع ضوائن وفر

ومما يستجاد له من شعره قوله فى ذى الرّقيبة ولقد شهدت البيتين، وقوله فى بنى شيبان: تبيت الملوك الثلاثة الأبيات.

وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله فى الناقة:

مرحت يداها للنّجاء كأنّماتكرو بكفّى ماقط فى قاع

تكرو: تلعب بالكرة. والماقط: الذى يضرب بالكرة الحائط ثم يأخذها.

أخذه الشماخ فقال:

كأنّ أوب يديها حين عاودهاأوب المراح وقد همّوا بترحال
مقط الكرين على مكنوسة زلففى ظهر حنّانة النّيرين معوال

ويستجاد له قوله:

لو كنت من شىء سوى بشركنت المنوّر ليلة البدر
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أصرمت حبل الوصل من فتر»

ويستجاد له قوله فى المرأة:

تامت فؤادك إذ له عرضتحسن برأى العين ما تمق
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «بان الخليط ورفع الخرق»
بانت وصدع فى الفؤاد بهاصدع الزّجاجة ليس يتّفق
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «بان الخليط ورفع الخرق»

وأخذ عليه قوله فى الناقة:

وكأنّ غاربها رباوة مخرموتمدّ ثنى جديلها بشراع
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أرحلت من سلمى بغير متاع»

أراد: تمدّ جديلها بعنق طويلة. والجديل: الزمام. وأراد أن يشبّه العنق بالدّقل فشبّهها بالشّراع. قال ابن الأعرابىّ: لم يعرف الشراع من الدقل.

وليس هذا عندى غلطا، والشراع يكون على الدقل، فسمّى باسمه، والعرب تسمّى الشىء باسم غيره إذا كان معه وبسببه، يدلّ على ذلك قول أبى النّجم:

كأنّ أهدام النّسيل المنسلعلى يديها والشّراع الأطوال

أراد بقايا الوبر على يديها وعنقها، فسمّى العنق شراعا.

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»