من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْحَاء مَعَ التَّاء
حَتَّى تَجْتَمِع معزى الفزر هُوَ سعد بن زيد مَنَاة استرعى ابْنَتَيْهِ هُبَيْرَة وصعصعة معزاه فَقَالَا وَالله لَا نرعاها سنّ الحسل فَغَضب فأنهبها فى الْمَوْسِم فَنَادَى من أَخذ مِنْهَا فَردا فَهُوَ لَهُ وَمن أَخذ مِنْهَا فزرا أى زوجا فَلَيْسَ لَهُ فلقب بالفزر ثمَّ إِنَّهَا تَفَرَّقت فى الْبِلَاد فَلم تَجْتَمِع قَالَ شبيب بن البرصاء المرى
وَمرَّة لَيْسُوا نافعيك وَلنْ ترىلَهُم مجمعا حَتَّى ترى غنم الفزر
وَقَالَ ابو النَّجْم
(كَانُوا كمعزى الفزر فى التَّفَرُّق ...)
ترجع ضَالَّة غطفان هُوَ سِنَان بن أبي حَارِثَة وَحَدِيثه فى
فصل الْهمزَة مَعَ الْجِيم
حَتَّى يؤلف بَين الضَّب وَالنُّون
يؤوب القارظان
يؤوب المنخل قصَّته شَبيهَة بقصتهما فِي فصل الْهمزَة مَعَ الذَّال وَقيل المنخل هُوَ القارظ الْعَنزي قَالَ النمر بن تولب
فقولى إِذا مَا أطْلقُوا عَن بعيرهمتلاقونه حَتَّى يؤوب المنخل
يحجّ البرغوث
يرجع الدّرّ فى الضَّرع
يرجع السهْم إِلَى قوسه
يرد الضَّب
حَتَّى يشيب الْغُرَاب قَالَه النَّابِغَة الْجَعْدِي
فَإنَّك سَوف تحلم أَو تناهيإِذا مَا شبت أَو شَاب الْغُرَاب
وَقَالَ سَاعِدَة بن جؤية
شَاب الْغُرَاب وَلَا فُؤَادك تَارِكذكرى عضوب وَلَا عتابك تعتب
وَقيل المُرَاد بالغراب مُؤخر الرَّأْس وَهُوَ آخر مَا يشيب
ينَام ظالع الْكلاب تَفْسِيره فِي فصل الْهمزَة مَعَ الذَّال يضْرب كلهَا فى معنى التَّأْبِيد
حتفها تحمل ضَأْن بأظلافها قَالَه حُرَيْث بن حسان الشيبانى لقيلة التميمية حِين قدحت فى أمره بَين يدى النبى ﷺ لما سَأَلَهُ إقطاع الدهناء فَفعل وَكَانَ حملهَا إِلَيْهِ وَالْمعْنَى أَن الضَّأْن تبحث بأظلافها عَن المدية فتذبح بهَا فَتحمل حتفها بأظلافها إِلَى نَفسهَا وتجره
إِلَيْهَا وَقيل إِذا سمنت ذبحت فَكَأَن شحومها الَّتِى تحملهَا وتمشى بهَا هيا حتفها لِأَنَّهَا سَبَب ذَبحهَا يضْرب فى جالب الْحِين على نَفسه قَالَ ابو الْأسود الدؤلى
فَلَا تَكُ مثل الذى استخرجتبأظلافها مدية أَو بفيها
فَقَامَ إِلَيْهَا بهَا ذابحوَمن تدع يَوْمًا شعوب يجيها
فظلت بأوصالها قدرهَاتحش الوليدة أَو تشتويها
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع