من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الشين مَعَ الرَّاء
شَرّ اخوانك من لَا تعاتب
الرأى الدبرِي هُوَ الذى يسنح فِي دبر الْأَمر بعد مضى صَدره
شَرّ الرعاء الحطمة أَي الذى يحطم الْمَاشِيَة أَي يكسرها ويضربها إِذا سَاقهَا عنف وَإِذا أسامها قصر فى إسامتها يضْرب فى سوء الملكة والسياسة
السّير الْحَقْحَقَةُ هى إسراع السّير وعسفه يضْرب فى ذمّ الإفراط
الغريبة يعلن وَخَيرهَا يدْفن قصَّته فى بَاب التَّاء يضْرب فى ذمّ الاغتراب اللَّبن الوالج هُوَ من قَول الْحَارِث بن حلزة
واصبب لأضيافك أَلْبَانهَافان شَرّ اللَّبن الوالج
أى الذى دَاخل الضَّرع لم بجلب يضْرب فِي ذمّ الشُّح والإمساك
المَال القلعة هُوَ الَّذِي لَا يبْقى على صَاحبه وَإِنَّمَا يقْلع مِنْهُ
شَرّ المَال مَا لَا يزكّى وَلَا يذكى من الزَّكَاة والذكاة يُرَاد الْحمر يضربان فِيمَا يعاب من المَال
شَرّ اهر ذَا نَاب كَأَنَّهُمْ سمعُوا هرير كلب فى وَقت لَا يهر فى مثله إِلَّا لسوء فَقَالُوا ذَلِك أى أَن الْكَلْب إِنَّمَا حمله على الهرير شَرّ يضْرب فِيمَا يسْتَدلّ بِهِ على الشَّرّ
مَا رام امْرُؤ مَا لم ينل قَالَه الْأَغْلَب العجلى يضْرب فى طلب المتعذر
شَرّ يوميها واغواه لَهَا هُوَ من قَول عَامر بن الْمَجْنُون
شَرّ يوميها وأغواه لَهَاركبت عنز بحدج حملا
هى عنز الطسمية سبيت فأكرمت للسبا وألطفت قولا وفعلا يعْنى أَن هَذَا شَرّ يوميها فَكيف خيرهما يضْرب لمن يلطف بِاللِّسَانِ وَيُرَاد بِهِ الغوائل
فِي الجوالق دخلت الْإِبِل الَّتِى حمل عَلَيْهَا قصير الرِّجَال إِلَى
مَدِينَة الزباء حَتَّى كَانَ آخرهَا بَعِيرًا مر على بواب الْمَدِينَة وَبِيَدِهِ منخسة فَنَخَسَ بهَا الغرارة فأصابت خاصرة الرجل الذى فِيهَا فضرط فَقَالَ البواب ذَلِك
شَرّ مَا اجاءك الى مخة عرقوب لَا مخ فِيهِ فالملجأ إِلَيْهِ أَشد النَّاس اضطرارا ويروى شَرّ مَا اختللت إِلَيْهِ مخ عرقوب أى افْتَقَرت إِلَيْهِ من الْخلَّة وَهِي الْحَاجة يضْرب فِي الْفَاقَة إِلَى الْبَخِيل
شراب بانقع جمع نقع وَهُوَ المَاء الناقع أى الثَّابِت فى مَكَان يُقَال نقع المَاء نقوعا إِذا ثَبت يضْرب للرجل المجرب الذى عرف الْأُمُور وغاص عَلَيْهَا فَهُوَ يَأْتِيهَا من مأتاتها وَأَصله أَن الطَّائِر الحذر عرف أَن الْمِيَاه الَّتِى هى مشارب النَّاس لَا تَخْلُو من أشراك تنصب عَلَيْهَا فَهُوَ يتجنبها وَيرد مستنقعات المَاء فِي الفلاة وَقيل إِن دَلِيل الْعَرَب فى باديتها يعرف الْمِيَاه الغامضة فى المهامه فَهُوَ باهتدائه إِلَيْهَا يحذق الدّلَالَة وسوك الطّرق بِالنَّاسِ وَقيل إِن الْعَرَب تَقول للحريص الَّذِي لَا يرويهِ شىء حَتَّى مَتى تكرع وَلَا تبضع إِنَّك لشراب بأنقع يُقَال بضع إِذا روى أى لَا تروى على أَنَّك كثير الشّرْب بالمياه
شرعك مَا بلغك الْمحل أى حَسبك مَا أوصلك إِلَى الْغَرَض الْمَطْلُوب
شَرق بالريق يضْرب فِي الاستضرار بِمَا يترقب فِيهِ الِانْتِفَاع
مَا بَينهم بشر يضْرب بِقوم نشب الشَّرّ بَينهم وشملهم
شريفة تعلم من اطفح يُقَال اطفح عَلَيْك فلَان غَضبا أى امْتَلَأَ وَمِنْه السَّكْرَان الطافح أى إِنَّهَا تعلم لمن الذَّنب يضْرب للشريف الذى غير بَين المذنب والبرى فيجازى ذَلِك باساءته وَهَذَا باحسانه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع