من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الشين مَعَ الْغَيْن
شغلت شعابى جدواى هى الْحُقُوق والقرابات جمع شُعْبَة وهى مَا يتشعب من الرجل وتروى سعاتى وهى السعى ويروى مساعى جمع مسعاة يَقُوله المعتذر من ترك الْجُود والإفضال أى إِن سعيى لمن يجب على الْقيام بِأَمْر معاشه من الْأَقَارِب والمختصين بى يشغلنى عَن الإنعام عَن النَّاس لِأَنَّهُ لَا تبقى فضلَة يجاد بهَا
شغلت عَن الرامى الكنانة بِالنَّبلِ أَصله أَن فزاريا وأسديا كَانَا راميين وَكَانَت مَعَ الفزارى كنَانَة جَدِيدَة وَمَعَ الأسدى رثَّة فَأَعْجَبتهُ الكنانة الجديدة يفاخره فى الرماية فَقَالَ الفزارى انصب لى كنانتك فعلقها على شَجَرَة فَجعل لَا يرميها إِلَّا شكها حَتَّى قطعهَا وأنفذ سهامه ثمَّ قَالَ الأسدى انصب لى كنانتك فَرمى فسدد السهْم نَحْو الفزارى وَشك كبده فَسقط مَيتا وَأخذ قوسه وكنانته فَقيل ذَلِك لكل مخدوع قَالَ الفرزدق
فَقلت اظن ابْن الخبيثة أننىشغلت عَن الرامى الكنانة بِالنَّبلِ) أَرَادَ أَن جَرِيرًا أرادنى بهجائه البعيث دونه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع