من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الضَّاد مَعَ الرَّاء
ضرب اخماسا لاسداس أى اعتتمد وتعاطى أَخْمَاسًا لأجل أَسْدَاس وَهُوَ جمع خمس وَسدس من إظماء افبل وَأَصله أَن الرجل إِذا أَرَادَ سفرا بَعيدا عود إبِله الصَّبْر على الْعَطش فَأخذ يترقى بهَا مدرجا فى الإظماء حَتَّى إِذا فوز بهَا صبرت فَهُوَ حِين يسقيها أَخْمَاسًا ثمَّ يتَجَاوَز بهَا وينقلها إِلَى الأسداس عقيبها على سَبِيل التدريب لَهَا إِنَّمَا يتعاطى سقيها أَخْمَاسًا لأجل سقيها
اسداسا قَالَ الْكُمَيْت
وَذَلِكَ ضرب أَخْمَاس أريدتلأسداس عَسى أَن لَا يَكُونَا
وَقَالَ أَيْضا
ألستم أيقظ الأقوام أَفْئِدَةوأضرب نَاس أَخْمَاسًا لأعشار
وَقَالَ سَابق البربرى
أذاكر أَنْت عهد الحى أم نَاسوَلَيْسَ للحب غير الصَّبْر من آس
إِذا أَرَادَ امْرُؤ هجرا جنى عللاوظل يضْرب أَخْمَاسًا لأسداس
يضْرب للمكار الذى يُرِيد أمرا وَيظْهر غَيره
ضرب عَلَيْهِ جروتهأى وَطن عَلَيْهِ نَفسه قَالَ الفرزدق
فَضربت جروتها وَقلت لَهَا اصبرىوشددت فى ضنك الْمقَام إزارى
وَقَالَ آخر
ضربت بِأَكْنَافِ اللوى عَنْك جروتىوواصلت أُخْرَى لَا تخون المواصلا
وَقَالَ آخر
وَلَقَد ضربت لطول هجرك جروتىولمهجتى بصبابتى بلبال
ضرب فِي جهازه هُوَ مَا على ظهر الْبَعِير سقط فَيَقَع بَين قوائمه فينزو فِيهِ نَزْوًا ويشرد فى الأَرْض يضْرب فى إفراط هجر الرجل صَاحبه
ضربا وطعنا اَوْ يَمُوت الاعجل هُوَ من قَول الْأَغْلَب
إِذا رَأَوْا حوم المنا لم يرحلواأُخْرَى وَلم ينبوا وَلم يهللوا
(ضربا وطعنا أَو يَمُوت الأعجل ...)
ضربك بالفطيس خير من المطرقة أى من الضَّرْب بالمطرقة يضْرب فى الاعتضاد بالأقوى دون الأضعف
ضرسوا فلَانا أى عضوه بالأضراس وَهُوَ كِنَايَة عَن الشتم والذم قَالَ الحطيئة
ملوا قراه وهرته كلابهموجرحوه بأنياب وأضراس
ضرط اكثر ذَاك من تكاذيبهم أَن اسدا لقى عيرًا فهالته صورته فَقَالَ لَهُ يختبره مَا كنيتك قَالَ أَبُو زِيَاد قَالَ فَمَا طول أذنيك قَالَ
للذباب مَا ذَاك قَالَ فَمَا أعظم أسنانك قَالَ لجذ النَّبَات مَا ذَاك قَالَ فَمَا صلابة حافرك قَالَ لوطء الصخور مَا ذَاك قَالَ فَمَا ضخامة بَطْنك قَالَ ضرط أَكثر ذَاك فَعلم أَنه لَا غناء عِنْده فافترسه يضْرب فِيمَن يهولك منظره وَلَا مخبر عِنْده
ضرم شذاه أى اشْتَدَّ جوعه قَالَ الْكُمَيْت
يظل غرابه ضرما شذاهشج بخصومة الذِّئْب الشنون
ضربت فهى تخطف يُرَاد الْعقَاب ويروى ضريت فهى تخطف بِالتَّشْدِيدِ يضْرب لمن احترأ عَلَيْك فَهُوَ يعاود مساءتك
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع