تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْعين مَعَ النُّون

عِنْد الشدائد تذْهب الاحقاد قَالَ

نخلت لَهُ نفسى النَّصِيحَة إِنَّهعِنْد الشدائد تذْهب الأحقاد
للشاعر مالك بن أسماء الفزاري، اقرأ القصيدة

الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى أى إِذا أصبح الَّذين قاسوا كد السرى وَقد خلفوا تبجحوا بذلك وحمدوا مَا فعلوا يضْرب فى الْحَث على مزاولة الْأَمر بِالصبرِ وتوطين النَّفس حَتَّى تحمد عاقبته قَالَ الجليج

إنى إِذا الجبس على الكور انثنىلَو سُئِلَ المَاء فدَاء لافتدى
وَقَالَ كم اتعبت قلت قد أرىعِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى

(وتنجلى عَنهُ عمايات الْكرَى ...)

عِنْد النطاح يغلب الْكَبْش الاجم ويروى التيس يضْرب فى الاستعداد للنوائب قبل حلولها

النَّوَى يكذبك الصَّادِق ويروى مَا يكذبك كَانَ لرجل عبد لَا يكذب فبويع ليكذبن فدعى لَيْلًا وَأطْعم لحم حوار وَسَقَى لَبَنًا حليبا فى سقاء حازر فَلَمَّا اصبح المبايعون تحملوا وَقَالُوا لَهُ إلحق بأهلك فَلَمَّا توارى عَنْهُم نزلُوا فَسَأَلَهُ سَيّده فَقَالَ اطعمونى لَحْمًا لاغثا وَلَا سمينا وسقونى لَبَنًا لَا مَحْضا وَلَا حقينا وتركتهم قد ظعنوا فاستقلوا فَسَارُوا بعد أَو حلوا وَعند النَّوَى يكذبك الصَّادِق فأحرز مَوْلَاهُ مَال الْمُبَايِعين يضْرب فِيمَن يعرف بِالصّدقِ ثمَّ يحْتَاج إِلَى الْكَذِب

جفينة الْخَبَر الْيَقِين ويروى جُهَيْنَة وَهُوَ فى الأَصْل تَصْغِير جهنة وهى جهمة اللَّيْل وَقيل تَصْغِير جهانة مرخمة وهى الشَّابَّة من الجوارى ويروى حفينة وَهُوَ رجل خمار اجْتمع عِنْده رجلَانِ فسكرا ثمَّ تواثبا فَقَامَ رجل يصلح بَينهمَا فَقتله احدهما فَأخذ أَهله الرجلَيْن فَقَالَ الْحَاكِم ذَلِك أى عَلَيْكُم بحفينة فان عِنْده الْخَبَر من الْقَاتِل وَقيل إِن حضين بن عَمْرو بن مُعَاوِيَة الكلابى خرج وَمَعَهُ رجل من جُهَيْنَة يدعى

الْأَخْنَس فَقتل الْجُهَنِىّ الكلابى وَكَانَت أُخْته صَخْرَة تبكيه فى المواسم وَقيل هى امْرَأَته فَقَالَ الْأَخْنَس

وَكم من ضيغم ورد هموسابى شبلين مَسْكَنه العرين
وَكم من فَارس لَا تزدريهإِذا شخصت لموقعه الْعُيُون
عَلَوْت بَيَاض مفرقة بعضبفأضحى فى الفلاة لَهُ سُكُون
وأضحت عرسه وَلها عَلَيْهِبعيد هدو لَيْلَتهَا رنين
كصخرة إِذْ تسائل فى مزاجوفى جرم وعلمهما ظنون
تسائل عَن حضين كل ركبوَعند جُهَيْنَة الْخَبَر الْيَقِين
فَمن يَك سَائِلًا عَنهُ فعندىلصَاحبه الْبَيَان المستبين
جُهَيْنَة معشرى وهم مُلُوكإِذا طلبُوا المعالى لم يهونوا

يضْرب فى معرفَة الْخَبَر

عنز استتيست أى صَارَت كالتيس فى جرأتها ويروى عنز نزت فى الْحَبل فاستتيست أنْشد ابْن الأعرابى

عنز نزت فى حَبل فاستتيستفى دَارنَا حَيْثُ انشظى ضرس الضبع

يضْرب لمن يعز بعد الذلة

عنز بهَا كل دَاء يضْرب للكثير الْعُيُوب

عزوز لَهَا در جم أى ضيقَة الأحاليل وهى كَثِيرَة اللَّبن يضْرب للبخيل الْمُوسر

عَن ظهرهَا تحل وقرا يضْرب فى المدافع عَن نَفسه

عنية تشفى الجرب هُوَ بَوْل الْبَعِير يعْقد فى الشَّمْس بطلى بِهِ الجربى يضْرب لذى البصيرة المستشفى بِرَأْيهِ

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.