من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْعين مَعَ اللَّام
على الْخَبِير سَقَطت سَأَلَ حَارِثَة بن عبد الْعَزِيز العامرى مَالك بن حَنى العامرى وَكَانَت بَينهمَا منافرة عَن أول من قرعت لَهُ الْعَصَا فَقَالَ على الْخَبِير سَقَطت وبالحليم أحطت وَهُوَ أول من قَالَه وَسَأَلَ الْحُسَيْن ابْن على رضى الله عَنْهُمَا الفرزدق عَن أهل الْكُوفَة فَقَالَ على الْخَبِير سَقَطت قُلُوب النَّاس مَعَك وأسيافهم مَعَ بنى أُميَّة وَالدّين لعق على ألسنتهم يحوطونه مَا در على معاشهم وَإِن امتخضوا قل الديانون مِنْهُم وَالْأَمر ينزل من السَّمَاء يضْرب للْعَالم بِالْأَمر قَالَ ربيعَة الأسدى
وسائلة تسائل عَن أَبِيهَافَقلت لَهَا وَقعت على الْخَبِير
رَأَيْت اباك قد اطلي ومالتعَلَيْهِ القشعمان من النسور
على اهلها دلّت براقش هى كلبة نبحت فدلت الْعَدو على أَهلهَا فأوقعوا بهم ويروى جنت يضْرب لمن أَتَاهُ الشَّرّ من نَفسه وَقيل براقش امْرَأَة لُقْمَان بن عَاد وَكَانَ قوم لُقْمَان لَا يَأْكُلُون لحم الْإِبِل فَنزل يَوْمًا على إخْوَة براقش فنحروا الْجَزُور فراح ابْنه من براقش إِلَى ابيه بعرق فَأَكله واستطابه وَكَانَ قوم براقش أَكثر النَّاس إبِلا فأسرع لُقْمَان فى إبلهم فَقيل ذَلِك وَقيل براقش امْرَأَة لُقْمَان بن عَاد وهى الَّتِى وصفت لَهُ طيب لحم الْإِبِل وَأَطْعَمته إِيَّاه حَتَّى حَملته استطابته إِيَّاه على الإنحاء على إبل قَومهَا بالإغارة فَقَالَ النَّاس ذَلِك وَقيل براقش الْحَيَّة الَّتِى تدل على نَفسهَا بحرسها قَالَ حَمْزَة بن بيض
لم تكن عَن جِنَايَة لحقتنىلَا يسارى وَلَا يمينى جنتنى
بل جناها أَخ على كريموعَلى أَهلهَا براقش تجنى
بَدْء الْخَيْر واليمن قَالَه عبيد الله بن عمر الليثى يضْرب فى دُعَاء الْخَيْر
على غريبتها تحدى الْإِبِل أى تضرب الغريبة من الْإِبِل فيتبعها ساترها يضْرب فى التنكيل بِبَعْض العصاة ليزجر الْبَاقُونَ وفى كل شىء يَفْعَله وَاحِد فيحتذيه غَيره من النَّاس
فلَان واقية الْكلاب أى وقايتها يضْرب لمن لَا تصيبه فوارع الدَّهْر للؤمه
مَا خيلت الضَّمِير للنَّفس أَو للْحَال وَالْمعْنَى افْعَل ذَلِك على مَا أرتك نَفسك وأوهمتك من سهولة وصعوبة يضْرب فى إِيجَاب الْفِعْل قَالَ زُهَيْر
تراهم على مَا خيلت هم ازاءهاوَإِن أهلك النَّاس الْجَمَاعَات وَالْأَزَلُ
هَذَا دَار القمقم هُوَ الْجمع الْكثير والقمقمان مثله يضْربهُ من يسْأَل عَن الشىء فيخبر بِمِقْدَار علمه
على يدى دَار الحَدِيث قَالَه جَابر بن عبد الله فى حَدِيث الْمُتْعَة يضْرب للخبير بِالْأَمر
علقت معالقها وصر الجندب أعلق رجل رشاء برشاء بِئْر ثمَّ ادّعى جوَار صَاحبهَا فَسَأَلَهُ عَن سَبَب الْجوَار فَقَالَ علقت رشائى برشائك فَأبى وَأمره بالارتحال وَكَانَ الْوَقْت قيظا فَقَالَ ذَلِك يعْنى أَن الدَّلْو علقت معالقها وَاشْتَدَّ الْحر فَلَا يمكننى الرحيل يضْرب فى استحكام الْأَمر وانبرامه
علمَان خير من علم سلك رجل طَرِيقا وَقَالَ لِابْنِهِ يَا بنى استبحث لنا عَن الطَّرِيق فَقَالَ إنى بِهِ عَالم فَقَالَ ذَلِك يضْرب فى الْأَمر بالبحث والمشاورة
عَلَيْهِ من الله لِسَان اللِّسَان يذكر وَيُؤَنث يضْرب فى حسن الثَّنَاء على الرجل
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع