تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْقَاف مَعَ الدَّال

قد احزم لَو اعزم أى إِذا صممت عزيمتى على الْأَمر وأمضيت فِيهِ رأيى فَأَنا حَازِم وَإِن تركت الصَّوَاب فَأَنا أرَاهُ الْعَزْم لم ينفعنى حزمى يضْرب فى الْعَزْم

النا وايل علينا هى من الإيالة وهى السياسة يرْوى عَن زِيَاد بن ابيه أَنه قَالَه فى خطْبَة يضْرب للرجل المجرب

انصف القارة من راماها هم عضل والديش ابْنا الْهون ابْن خُزَيْمَة سموا قارة لِأَن الشداخ أَرَادَ تفريقهم فى قبائل كنَانَة فَقَالَ رجل مِنْهُم

دَعونَا قارة لَا تنفرونافنجفل مثل إجفال الظليم

أَرَادَ دَعونَا مُجْتَمعين كالقارة الَّتِى هى الأكمة وَكَانُوا رُمَاة الحدق فى الْجَاهِلِيَّة ويزعمون أَن أَرْبَعِينَ مِنْهُم رموا فى اللَّيْلَة الْمظْلمَة شَيْئا أحسوا بِهِ فَأَصْبحُوا فَرَأَوْا الْأَرْبَعين سَهْما فى هرة والتقى قارى وأسدى فَقَالَ القارى إِن

شِئْت صارعتك وَإِن شِئْت راميتك وَإِن شِئْت سابقتك فَاخْتَارَ الأسدى المراماة فَقَالَ القارى

قد علمت سلمى وَمن والاهاإِنَّا نصد الْخَيل من هَواهَا
قد أنصف القارة من راماهاإِنَّا إِذا مَا فِئَة نلقاها
نرد أولاها على أخراهانردها دامية كلاها

وَقيل هى الْأُنْثَى من الذئبة وَإِنَّهَا ترمى حيدا وَقيل هى مُشْتَقَّة من قوارة الديم للقرطاس الذى ينصب مقورا فى الهدف وَلَا يشبه الصَّوَاب لِأَن القرطاس يرْمى وَلَا يرامى

قد بكرت شبوة تزبئر هى الْعَقْرَب الصَّفْرَاء الصَّغِيرَة قَالَ

قد بكرت شبوة تزبئرتكسو استها لَحْمًا وتقمطر

بلغ فلَان السكاك يضْرب لمن علا شَأْنه

بَين الصُّبْح لذى عينين أى تبين كقدم بِمَعْنى تقدم وَلَهُمَا نَظَائِر

يضْرب فى وضوح الْأَمر

قد ترهيأ الْقَوْم هُوَ أَن يضطرب رَأْيهمْ فَيكون مرّة كَذَا وَمرَّة كَذَا

شمرت عَن سَاقهَا فشمرى يحض بِهِ على الْجد فى الْأَمر

ظهر نجيب الْقَوْم ويروى بدا أى ظهر مَا كَانُوا يخفون من أَمرهم

علقت دلوك دلوا اخرى هُوَ أَن يُرْسل الرجل دلوه للاستسقاء فَيُرْسل آخر دلوه أَيْضا فَيتَعَلَّق بِالْأولَى حَتَّى يمْنَع صَاحبهَا السقى يضْرب فى أَمر يعرض دونه عَارض

قف شعره أى قَامَ من الْفَزع يضْرب للجبان ورعبه

قيل ذَلِك ان حَقًا وان كذبا أى إِن كَانَ حَقًا وَإِن كَانَ كذبا

وَهُوَ من قَول النُّعْمَان بن الْمُنْذر

شرد برحلك عَنى حَيْثُ شِئْت وَلَاتكْثر على ودع عَنْك الأباطيلا
للشاعر الساعاتي، اقرأ القصيدة
فَمَا انتفاؤك مِنْهُ بعد مَا جزعتهوج المطى بِهِ ابراق شمليلا
قد قيل ذَلِك إِن حَقًا وَإِن كذبافَمَا اعتذارك من شىء إِذا قيلا

قد كَاد يشرق بالريق يضْرب لمن لَا يقدر على الْكَلَام لشدَّة رعبه وجبنه قَالَ للربيع بن زِيَاد يجِيبه عَن أعتذاره إِلَيْهِ مِمَّا قرفه لبيد بِهِ من البرص

لَا اخشى بالذئب كَانَ الرجل يطول عمره حَتَّى يخرف فَيصير إِلَى أَن يخوف بالذئب قَالَ شُرَيْح بن هانىء

أَصبَحت لَا أحمل السِّلَاح وَلَاأملك رَأس الْبَعِير إِن نَفرا
للشاعر الربيع بن ضبع الفزاري، اقرأ القصيدة
وَالذِّئْب أخشاه إِن مَرَرْت بِهِوحدى وأخشى الرِّيَاح والمطرا
للشاعر الربيع بن ضبع الفزاري، اقرأ القصيدة

لَا يُقَاد بى الْبَعِير قَالَه سعد بن زيد مَنَاة وَقد أسن حَتَّى لم يطق

ضبط بعير يركبه فَكَانَ ابْنه صعصعة يَوْمًا يَقُود بِهِ جمله فَقَالَ ذَلِك قَالَ المخبل

كَمَا قَالَ سعد إِذْ يَقُود بِهِ ابْنهكَبرت فجبنبنى الأرانب صعصعا) يضربهما الْهَرم اسفا على شبابه

قد نفخت لَو انفخ فى فَحم يضْربهُ الْعَامِل فى غير فَائِدَة قَالَ ابو النَّجْم

إِن تميما معشر ذَوُو كرمقد قَاتلُوا لَو ينفخون فى فَحم

نهيتك عَن شربة بالوشل هُوَ المَاء الْقَلِيل يضْرب فى النهى عَن سُؤال اللَّئِيم

وضع الحلس على بكر علط هُوَ الذى لَا خطام عَلَيْهِ يضْرب لمن ركب أمرا صعبا

وَقع غرابه يضْرب لمن سكن بعد فوره

قد يبلغ الْخصم بالقضم أى يُوصل إِلَى الْأكل بِجَمِيعِ الْفَم بِالْأَكْلِ بمقدمه قَالَ

لقد رابنى من أهلى أرْضى أننىأرى النَّاس حولى يخضمون واقضم

ويروى قد يدْرك ويروى بالقضم ينَال الخضم أى من يقدر معيشته يُوشك أَن يصير إِلَى الرفاهة وسعة الْمَعيشَة

يبلغ القطوف الوساع يضربان فى القناعة بِيَسِير الْحَاجة عِنْد فَوَات جليلها

يضْرب الدبر الدامى باحلاس هُوَ من قَول الشَّاعِر

(وَلَا يغرنك أحقاد مزملة ... قد يضْرب الدبر الدامى بأحلاس) أَرَادَ جمع حلْس وَهُوَ كسَاء يطْرَح على ظهر الْبَعِير يضْرب لمن يظْهر لَك بشرا ويضمر غير ذَلِك

يُؤْتى على يدى الْحَرِيص يضْرب فى الْمَقَادِير الَّتِى لَا يحْتَرز عَنْهَا

الْحَرِيص على النجَاة وَإِن اجْتهد

قد قدح فى سَاقه أى عمل مَا يكره

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.