تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهَاء مَعَ الْمِيم

هما يتماشيان جلد الظريان من امتشيت مِنْهُ شَيْئا أى اخذت يضْرب للمتفاحشين

هم عَلَيْهِ يَد أى مجتمعون بالعداوة

هم عيبته أى خواصه الَّذين يودعهم أسراره كَمَا يودع عيبته الثِّيَاب

هم فى مثل حدقة االجمل أى فى خصب لِأَنَّهَا أخصب مَا فى الحى وَبهَا يعْرفُونَ مِقْدَار سمن الْجَزُور ويشقون عينهَا ويتعرفون ذَلِك

هم فى مثل حولاء النَّاقة أى فى أَرض خضراء معشبة لِأَن مَاء الحولاء أَشد مَاء خضرَة وَهُوَ قَائِد السلى أى يخرج قبله وَفِيه لُغَتَانِ ضم الْحَاء وَكسرهَا وَقَالَ بعض روادهم تركت الأَرْض مخضرة كَأَنَّهَا حولاء بهَا قصيصة رقطاء وعرفجة خاضبة وعوسج كَأَنَّهُ النعام من سوَاده

كالحلقة المفرغة لَا تدرى ايها طرفها يضْرب فى اجْتِمَاع الْقَوْم واتخاذ أَيْديهم وكلمتهم وفى تساوى النَّاس فى الْخَيْر

هم كبيت الادم يضربان فى الْقَوْم الْمُخْتَلِفين

هم كنعم الصَّدَقَة يضربان فى الْقَوْم الْمُخْتَلِفين

همسا وصه ويروى هما وصه واهمس وصه أى امش خفِيا واسكت قَالَه سَارِق لصَاحبه يضْرب فى إخفاء الْأَمر

همك مَا اهمك ويروى مَا همك يُقَال همه الْأَمر وأهمه بِمَعْنى أى إِنَّمَا يعد من الهموم مَا خصك وَلَا يهتم بِمَا يهم صَاحبك يضْرب فى قلَّة عناية الرجل بشأن صَاحبه ويروى همك مَا أهمك أى أذابك مَا احزنك يضْرب لمن اشْتَدَّ حزنه

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.