تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

فصل (١١)

أول من صادها أهل المغرب، وإنما رغبتهم فيها ما رأوا من شدة أسرها وعظم سلاحها، ويحكى أن قيصر أهدى إلى كسرى عقاباً، وكتب إليه: علمها فأنها تعمل عملاً أكثر من الصقور التي أعجبتك، فأمر بها فأرسلت على ظبي عرض لها فقدته فأعجبته ما رأى منها، وجوعها ليصيد بها، فوثبت على صبي من حاشيته فقتلته، فقال كسرى: غزانا قيصر في بلادنا بغير جيش، ثم أهدى لقيصر نمراً وكتب إليه: قد بعثت إليك ما تقتل به الظباء، وما قرب منها من الوحش، وكتم ما صنعت العقاب عنه فأعجب به قيصر إذ وافقت صفته ما وصف، فغفل عنه يوماً فافترس بعض فتيانه فقال: صادنا كسرى فإن كنا صدناه فلا بأس، فلما بلغ ذلك كسرى قال: أنا أبو ساسان. وصفة المحمود منها وثاقة الخلق، ثبوت الأركان، وحمرة اللون، وغؤور الحماليق، وإن تكون صقعاء، عجزاء على عكوتها بياض وأجودها ما جلبت من سرت وجبال المغرب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السادس في طبائع سباع الطير وكلابها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.