من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
فصل (١٢)
أول من صاد هذا الطائر أعني البازي لذريق أحد ملوك الروم الأول، وذلك أنه رأى بازياً إذا علا كتف، وإذا سفل خفق، وإذا أراد أن يسمو ذرق، فاتبعه حتى اقتحم شجرة ملتفة كثير الدغل، فأعجبته صورته، فقال: هذا طائر له سلاح تتزين بمثله الملوك، فأمر بجمع عدة من البزاة، فجمعت وجعلت في مجلسه، فعرض لبعضها أيم فوثب عليه فقتله، فقال: ملك يغضب كما تغضب الملوك ثم أمر به فنصب على كندره بين يديه، وكان هناك ثعلب فمر به مجتازاً فوثب عليه فما أفلت منه إلا جريحاً، فقال: هذا جبار يمنع حماه، ثم أمر به فضري على الصيد، واتخذته الملوك بعده والله أعلم بالصواب.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع