من «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
وَمن ذَلِك فِي وصف أبي عبد الله بن أبي الْبَقَاء
هشوش مَقْبُول، متخلق حمول، ووعده بالمشاركة مفعول، تعرض بِالْبَابِ العلى واقتحم، وَتقدم فَمَا أحجم، وَأنْشد قصيدة أحكم إيرادها، بِصَوْت شج، ونغمة لِبَاس حسنها غير رشا وَلَا منبهج، فَوَقع عَلَيْهِ الْقبُول، وتسنى لَهُ من النِّعْمَة المأمول، واتصل لَهُ ذَلِك فصلحت حَاله، ونجحت آماله، وعَلى كَونه لَو كَانَ شَاعِرًا لَكَانَ من شَوَاهِد بَيت الْخَفِيف، أَو مثلا لَكَانَ حجَّة الأهوج على الحصيف، فَهُوَ من أهل الذكاء مَعْدُود، وَله فِي السرادة والمشاركة مَذْهَب مَحْمُود.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع