تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

مع الحاء

- أحيا من ضبّ. لطول عمره، ويقال: إنّه يتطوّق في كل مئة سنة طوقا أبيض، وربّما وجدت عليه عدّة أطواق. ويقال: إنّه يذبح ويفصل ويلقى ما في جوفه ويطبخ بعد يوم فيضطرب في القدر.

- أحرّ من القرع. هو داء يصيب الإبل تذوب له أكبادها وتحترق أوبارها.

- أحنّ من شارف. هي النّاقة المسنّة، وذلك لأنّها أشدّ حنينا من غيرها ليأسها من الولد، وضعفها عن العود إلى الوطن.

- أحسن من دمية. هي الصّورة، لأنّ المرء يصوّرها على حسب إرادته.

- أحسن من بيضة في روضة. تستحسن العرب حسن نقاء البيضة في نضارة خضرة الرّوضة.

- أحذر من غراب. العرب تزعم أنّه يخفي سفاده حذرا من أن يعلم بأنّه ذو ذكر وفراخ وعشّ فيطلب.

- أحرص من كلب على عقي صبيّ. العقي: أوّل نجو من الصّبيّ عند ولادته، ويقال: إنّ الكلب إنّما يحرص عليه لأنّ الهرم من الكلاب إذا أكله عاد شبابه.

- أحمق من دغة. هي مارية بنت ربيعة بن عجل، زوّجت فحملت، فلمّا وضعته ألقته وظنّته نجوا، فقالت لأمّها: هل يفتح الجعر فاه؟ قالت: نعم ويدعو أباه.

- أحمق من ضبع. ويقال: إنّها وجدت تودية في غدير، وهي عود يشدّ على الخلف لئلّا يرضع الفصيل، فجعلت تشرب وتقول: يا حبّذا طعم لبن الثّدي حتّى ماتت.

- أحمق من جهيزة. هي دبّة أنثى. وقال ابن السّكّيت: هي أمّ شبيب بن يزيد بن نعيم بن شيبان. قالت- لمّا تحرك في جوفها الولد- قالت: في بطني شيء ينقر، ورأت كأن شهابا خرج منها فسطع في السّماء، ثم وقع فخبا في الماء.

- أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها. هذه امرأة تزوّجها رجل فالتمست مهرها، فنزع أحد خلخاليها فدفعه إليها فرضيت به.

- أحمق من عجل. هو عجل بن لجيم بن صعب بن بكر بن وائل، قيل له ما سمّيت فرسك؟ ففقأ عينه وقال: الأعور.

- أحمق من هبنّقة. هو يزيد بن ثروان. ضلّ بعيره، فجعل يطلبه وينشده ويقول: من وجده فهو له. فقيل له: فلم تطلبه؟ فقال: أين حلاوة الوجدان؟

- أحمق من لاعق الماء. لأنّه يتعبه ولا يرويه، وهو يقدر على الرّيّ بكفّه.

- أحمق من أبي غبشان. هو رجل من خزاعة احتال عليه بعض العرب فأسقاه، وكانت إليه وصاة في حجابة البيت. فلمّا سكر ابتاع منه المفتاح بزقّ خمر.

- أحمق من الدّابغ على التّحليء. وهو قشر على الإهاب من اللّحم، فلا ينال معه دباغ الجلد.

- أحمق من راعي ضأن ثمانين أو مئة. خصّ الرّاعي لشغله عن الحاضرة، والضّأن لأنّ شغله بجمعها أكثر لسرعة نفورها، والثّمانين لأنّ قلّتها تمنعها من الاجتماع للتأنّس ويقلّ صبره. ويقال: بل بشّر كسرى ببشارة سرّته، فقال: سلني ما شئت.

فقال: أسألك ضأنا ثمانين.

- أحمق من ترب العقد. لأنّه لا يثبت فيه التّراب، إنّما هو ينهار. والعقد: ما تراكم من الرّمل.

- أحمق من رجلة. هي البقلة الحمقاء لأنّها تنبت بكلّ مسيل ومدرج سيل.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمثال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.