من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر أبو علي قول هند بنت عتبة بن ربيعة لأبيها عتبة: إني امرأة قد ملكت
أمرى، فلا تزوجني رجلا حتى تعرضه علي، قال لك ذلك
وقد تقدم ذكره حيث أوردت ذكر حديث أبي الجهم ابن حذيفة ومعاوية، وقوله له: نحن عندك يا أمير المؤمنين كما قال عبد المسيح لابن عبد كلال:
نميل على جوانبه كأنانميل إذا نميل على أبينا
ع إنما ملكت أمرها بعد أن طلقها الفاكه بن المغيرة، وقد تقدم الخبر، وفي الخبر الذي ذكره أبو علي أن هنداً لما وصف لها سهيل بن عمرو قالت: يئس بعل الحرة الكريمة إن جاءت بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطإ ما أنجبت ع روى أن سهيلا تزوج بعد ذلك امرأة، فولد له منها ولد، فشب وسار مع أبيه ذات يوم، فلقيا رجلا يركب ناقة ويقود شاة، فقال يا أبه! أهذه ابنة هذه؟ فقال سهيل: يرحم الله هندا.
قال أبو علي كان أعرابي له بنات فعضلهن ومنعهن الأكفاء، وذكر الخبر، وإنشاد الكبرى لما دخل عليها:
أيعذل لاهينا ويلحى على الصبا؟وما نحن والفتيان إلا شقائق
ع قال قاسم بن ثابت: رفعت أم الضحاك المحاربية إلى بعض السلطان في جريرة، فلما مثلت بين يديه جعلت تقول:
أقلني هداك الله قد كنت مرةكمثلي فأعجب لأشتباه الخلائق
أيعذل لاهينا ويلحين في الصباوهل هن في الفتيان غير شقائق
وروى أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: إذا رأت المرأة الماء فلتغتسل، فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وهل للمرأة من ماء؟ قال: فأني يشبههن الولد! إنما هن شقائق، يعني أن الرجل والمرأة كعصا أرفضت شقتين.
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع