تجاوز إلى المحتوى

من «شرح أدب الكاتب» للجواليقي (ت ٥٤٠هـ)

باب ما يكتب بالياء والألف من الأسماء

وأنشد أبو محمد على رجا البئر أنه من الواوي قول الشاعر:

فلا يرمي بي الرجوان إنيأقل القوم من يغني مكاني

يقال فلان لا يرمي به الرجوان إذا كانت لا تقطع دونه الأمور يقول ليس مثلي من يطرح وتقطع الأمور دونه فقل من يقوم مقامي ويغني غنائي ويسد مسدي.

قال أبو محمد " ومن العرب من يقول رحوت الرحا ومنهم من يقول رحيت " وأنشد قول مهلهل بن ربيعة التغلبي:

قتيل ما قتيل المرء عمرووجساس بن مرة ذي ضرير
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»
كأنا غدوة وبني أبينابجنب عنيزة رحيا مدير
للشاعر المهلهل بن ربيعة - الزير، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»

القتيل هو كليب بن ربيعة بن الحارث التغلبي وعمرو هو عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة وجساس هو جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان وهو ابن عم عمرو بن الحارث وكان سبب ذلك أن كليبا خرج يوما يدور في حماه فإذا هو بحمرة على بيض لها فلما نظرت إليه صرصرت وخفقت بجناحيها فقال أمن روعك أنت وبيضك في ذمتي ثم دخلت ناقة البسوس الحمى فكسرت البيض فرماها كليب في ضرعها فاستغاثت البسوس بجارها جساس وكان كليب زوج أخت جساس فعدا عليه جساس ومعه عمرو بن الحارث ابن عمه فقتلاه فوقعت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة ولم تسكن الحرب حتى قتل جساس فقال مهلهل هذه الأبيات في يوم عنيزة من أيامهم وقوله ذي ضرير يقال أنه لذ وضرير على الشيء إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة يقال ذلك في الناس والدواب وقوله وبني أبينا أراد بهم بكر بن وائل وعنيزة موضع وقوله رحيا مدير شبههم في هذا اليوم بالرحيين لأنهم تكافؤا فيه فلم يكن لبكر على تغلب ولا لتغلب على بكر.

النص من طبعة دار الكتاب العربي ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فاتحة الكتاب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.