تجاوز إلى المحتوى

من «شرح أدب الكاتب» للجواليقي (ت ٥٤٠هـ)

أفعوعلت وأشباهها

قال أبو محمد " وكذلك حلى واحلولي وخشن واخشوشن " قال حميد بن ثور:

فصاف صنيعاً يمتري أرحبتهمكودا إذا ما استفرغ الخور جودها
فلما أتى عامان بعد انفصالهعن الضرع واحلولى دماثاً يرودها
رماه المماري بالذي فوق سنهبسن إلى عليا ثلاث يزيدها
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

يصف ولد ناقة وصاف أتى عليه الصيف وصنيع أي مصنوع قد علف ويمتري يرتضع أمه وأرحبية منسوبة إلى أرحب وهو حي من همدان والمكود الناقة التي دام غزرها والخور الغزارة الواحدة خوارة وجودها ما تجود به من لبنها عند الحلب والارتضاع يقول إذا انقطع لحم الغزار دام لبن هذه الناقة وقوله عامان أي صيفان وشتاءان كملا بعد انفصاله عن الضرع أي بعد أن فصل عن أمه احلولى أي استحلى والدماث الأرض السهلة اللينة أي لما طاب له المرعى رماه المماري وهو الذي يمتري في سنّه أي يشك فيه فيزيد فوق سنه سناً أخرى فيعدّه ابن ثلاث سنين وإذا كان حقا ظنّ أنه رباع لعظمه وضخمه. قال أبو محمد " وفعللت يتعدى قالوا صعررته فتصعرر وأنشد سود كحب الفلفل المصعرر ". الفلفل حب معروف والمصعرر المدور يجوز أن يصف نوقا ذهبت ألبانها فكمشت أخلافهن فشبه حلماتها بالفلفل كما قال الفرزدق:

رأيت عرى الأحقاب والغرض التقتإلى فلفل الأطباء منها ذؤوبها
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «رأيت بني مروان يرفع ملكهم»

وقد يشبه بعر الظبية بالفلفل قال الراجز.

يبعرن مثل الفلفل المصعرر وقد يشبه القراد به أيضا أنشد أبو زيد:

قردانه في العطن الحوليّسود كحب الفلفل المقليّ

ويقال لدحاريج الجعل الصعارير. قال أبو محمد " وجلببته " معنى جلببته ألبسته الجباب والجلبات كل ما غطى به من ثوب وغيره. قال " وصومعته " ومعنى صومعته ضممته ورفعته ومنه الصومعة والمتصمع المنضم ريشه بالدم قال أبو ذؤيب فخرّ ريشه متصمع. وقوله " وما كان على فعلت فإنه لا يتعدى " قد حكى بعضهم حرفاً واحدا قال نصر بن سيار أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني أي أوسعكم. قال أبو محمد " وما كان على افعللت فإنه لا يتعدى نحو احمررت واحماررت وأشببهت وأشهاببت قال ونظيره من بنات الأربعة اطمأننت واشمأززت وزن اطمأنت واشمأززت افعللت ومعنى اطمأن إلى الشيء سكن إليه ومعنى اشمأز تقبض.

النص من طبعة دار الكتاب العربي ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فاتحة الكتاب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.