تجاوز إلى المحتوى

من «شرح أدب الكاتب» للجواليقي (ت ٥٤٠هـ)

أبنية الأسماء

قال أبو محمد ما له عندي قدر ولا قدر وأنشد للفرزدق:

وما صب رجلي في حديد مجاشعمع القدر إلا حاجة لي أريدها

يقول كان حبسي قد قدره الله علي وكان لي فيه مع ذلك حاجة ولم يكن لي منه بد وقيل قاله لما قيد نفسه وآلى أن لا يرفع عنه القيد حتى يحفظ القرآن. قال أبو محمد طريق يبس ويبسٌ وأنشد لعلقمة بن عبدة:

وقاتل من غسان أهل حفاظهاوهنب وقاش قاتلت وشبيب
تخشخش أبدان الحديد عليهمكما خشخشت يبس الحصاد جنوب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «طحا بك قلب في الحسان طروب»

يريد أهل غسان قال الأصمعي غسان ماء بنوا به ويروى ما صعت أي قاتلت والمماصعة المضاربة بالسيوف وهنب بن أهوذ بن بهراء بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة وقاش وشبيب ابنا دريم بن القين بن أهوذ وقوله يخشخش أراد بتخشخش أي تصوت وأبدان الحديد الدروع والجواشن وما يجري مجراها شبه بالسلاح على لا بسيه بيبس الكلأ إذا هبت الريح عليه فهزته واحتك بعضه ببعض فجاء له صوت واليبس اليابس واليبس الاسم والحصاد الحصيد من الزرع.

قال أبو محمد وهو اللغو واللغا، وأنشد للعجاج بيتا قبله:

ورب أسراب حجيج كظمعن اللغا ورفث التكلم
للشاعر العجاج، من قصيدة «يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي»

أقسم برب أسراب حجيج والأسراب الجماعات الواحدة سرب وهي القطعة من الناس وغيرهم والحجيج جماعة الحاج كالكليب والكظم جمع كاظم وهو الساكت واللغو واللغا اختلاط الكلام وما كان غير معقود عليه والرفث كلام النساء بالجماع.

النص من طبعة دار الكتاب العربي ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فاتحة الكتاب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.