من «زهر الأكم في الأمثال والحكم» للحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
أيُّ داءٍ أدوى من البخلِ
؟
الداء: المرض. يقال: داء الرجل يداء دواء وداء واداواء، فهو داء ومديء وأدأته أيضاً: أصبته بمرض، لازم منعد والبخل معروف. وهذا من كلام النبي ﷺ قدم عليه نفر من الأنصار فقال: من سيدكم؟ قالوا الجد بن قيس على بخل فيه. فقال رسول الله ﷺ
وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الأغر الأبيض عمرو بن الجموح. فقال شاعرهم في ذلك:
وقال رسول الله والحق قولهلمن قال منا من تعدون سيدا
فقلنا له: جد بن قيس على التينبخله فيها وإن كان أسودا
فتى ما تخطى خطوة لدنيةٍولا مد في يوم إلى سوءةٍ يدا
فسود عمرو بن الجموح لجودهوحق لعمرو بالندى أنَّ يسودا
إذا جاءه السؤال أنهب مالهوقال خذوه إنه عائدٌ غدا
فلو كنت باجد بن قيس على التيعلى مثلها عمر لكنت المسودا!
النص من طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع