من «زهر الأكم في الأمثال والحكم» للحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
اسق أخاك النمري يصطبح
!
السقي معروف، يقال: سقيته وأسقيته، وسقيته تسقيه.
وقيل أسقيته: دللته على الماء، وأسقيت ماشيته أو أرضه: جعلت لها ماء. وسقاها الله غيثا: أنزله عليه، واستسقيته أنا: قلت له: سقاك الله أو سقيا! قال امرؤ القيس:
فأسقي به أختي ضعيفة إذ نأتوإذ بعد المزار غير القريض
أي أدعو لها بالسقيا.
أي ادعوا لها بالسقيا.
وقال ذو الرمة: فما زلت أسقي ربعها وأخاطبه وقلت أنا في هذا المادة:
سقى الله أطلالا بأكثبة الحمىمن العارض الهتان صوب عهاد
بلاد بها حلت سليمى وأهلهافحل فؤادي عندها وودادي
وإني متى أسقيتها أو بكيتهاهيما فما أسقيت غير فؤادي!
ويجوز أنَّ يقع أحدهما موقع الآخر كما قال لبيد:
سقى قومي بين مجد وأسقىنمير والقبائل من هلال
والنمري بفتح الميم نسبة إلى النمر بن قاسط بكسر الميم، وهو أبو قبيلة من جذيلة. وإنّما فتحت الميم في النسبة، كنظائوه، كراهية توالي ما هو في حكم الكسرات.
وأصطبح الرجل: شرب الصبوح بالفتح، وهو ما يشرب صباحا؛ وأصبح أيضا: أوقد المصباح.
ولم أقف بعد على تفسير هذا المثل، وأظن أنَّ معناه إنّه لثقله إذا سقيته انتظر للصبوح فيكون كالمثل السابق: أجلسته عندي فاتكاً، والمثل الآتي: أطعم العبد الكراع، فيطمع في الذراع!
النص من طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع