من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
لأبي تمام
وإذا أراد الله نشر فضيلةطويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورتما كان يعرف طيب عرف العود
لإبراهيم الشبراوي
سألت الناس عن خل وفيفقالوا ما إلى هذا سبيل
تمسك إن ظفرت بذيل حرفإن الحر في الدنيا قليل
لابن الشبل
يفني البخيل بجمع المال مدتهوللحوادث والأيام ما يدع
كدودة القز ما تبنيه يهدمهاوغيرها بالذي تبنيه ينتفع
لبعضهم
إحذر عدوك مرةواحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة
لآخر
لما تؤدن الدنيا به من صروفهايكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وإنهالأوسع مما كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدنيا استهل كأنهبما سوف يلقى من أذاما يهدد
لغيره
العقل زين والسكوت سلامةفإذا نطقت فلا تكن مكثارا
ما إن ندمت على سكوتي مرةولقد ندمت على الكلام مرارا
لبعضهم
إذا أنت لم تشرب شراباً على القذىظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
ومن ذا الذي نرضي سجاياه كلهاكفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
لآخر
إذا هبت رياحك فاغتنمهافإن الخافقات لها سكون
وإن ولدت عشارك فاحتلبهافما تدري الفصيل لمن يكون
لغيره
قبيح من الإنسان ينسى عيوبهويذكر عيباً في أخيه قد اختفى
فلو كان ذا عقل لما عاب غيرهوفيه عيوب لو رآها بها اكتفى
لبعضهم
وهل ينفع الفتيان حسن وجوههمإذا كانت الأخلاق غير حسان
فلا تجعل الحسن الدليل على الفتىفما كل مصقول الحديد بمان
لآخر
إذا المرء لم يعتق من المال نفسهتملكه المال الذي هو مالكه
ألا إنما مالي الذي أنا منفقوليس لي المال الذي أنا تاركه
لغيره
إزرع جميلاً ولو في غير موضعهفلا يضيع جميل أينما وضعا
إن الجميل وإن طال الزمان بهفليس يحصده إلا الذي زرعا
للشيخ ناصيف اليازجي
لعمرك ليس فوق الأرض باقولا مما قضاه الله واق
وما المرء حظ غير قوتوثوب فوقه عقد النطاق
وما للميت إلا قيد باعولو كانت له أرض العراق
وكم يمضي الفراق بلا لقاءولكن لا لقاء بلا فراق
أضل الناس في الدنيا سبيلاًمحب بات منها في وثاق
وأحسر ما يضيع العمر فيهفضول المال تجمع للرفاق
وأفضل ما اشتغلت به كتابجليل نفعه حلو المذاق
وعشرة حاذق فطن لبيبيفيدك من معانيه الدفاق
مضى ذكر الملوك بكل عصروذكر السوقة العلماء باق
وكم علم جنى مالاً وجاهاًوكم مال جنى حرب السباق
وما نفع الدراهم مع جهوليباع بدرهم وقت النفاق
إذا حمل النضار على نياقفأي الفخر يحسب للنياق
وأقبح ما يكون غنى بخيليغص وماؤه ملء الزقاق
إذا ملكت يداه الفلس أمسىرقيقاً ليس يطمع في العتاق
ألا يا جامع الأموال هلاجمعت لها زماناً لافتراق
رأيتك تطلب الإبحار جهلاًوأنت تكاد تغرق في السواقي
إذا أحرزت مال الأرض طراًفما لك فوق عيشك من تراق
أتأكل كل يوم ألف كبشوتلبس ألف طاق فوق طاق
فضول المال ذاهبة جزافاًكماء صب في كأس دهاق
يفيض سدى وقد يسطو عليهافينقص ملأها عند اندفاق
مضت دول العلوم الزهر قدماًوقامت دولة الصفر الرفاق
وأبرزت الخلاعة معصميهاوبات الجهل ممدود الرواق
فأصبح يدعي بالسبق جهلاًزعانف يعجزون عن اللحاق
إذا هلكت رجال الحي أضحىصبي القوم يحلف بالطلاق
أسر الناس في الدنيا جهوليفكر في اصطباح واغتياق
وأتعبهم رئيس كل يوميكون لكل ملسوع كراق
وأيسر كل موت موت عبدفقير زاهد حسن السياق
فليس له على ما فات حزنوليس بخائف مما يلاقي
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع