خليليَّ لا تستعجِلا وَدَعَاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليليَّ لا تستعجِلا وَدَعَانيوحلاّ بدارِ الحزمِ وانتظِراني
لَم يكُ هَذا الدّينُ سنةَ واحدٍوأصبحَ منهُ اليومَ ما تريانِ
تُــــحرقُ دوحَ الواديينِ شرارةٌويجمعُ جَدَّ المرءِ بعدَ حِرانِ
كأنّكما لم تعلَما حربَ وائلٍوما استلبتْ من صَعدَةٍ وحِصانِ
وقتلَ كليبٍ في جريرةِ ناقةٍوقد كانَ لا يَخشى جِنايةَ جانِ
وعبسٌ أذاعُوا في الرّهانِ سيوفَهُمفافنوا بها الإعمارَ وهي فَوانِ
وأسندتِ الشَّعرَ الرقابُ نحورُهاإلى حَــــرِّ ضــــربٍ صــــادقٍ وطِــــعــــانِ
ألا رَجُلٌ يستلُّني من هَويّةٍتهدَّمَ بي في قعرِها الرَّجَوانِ
ومولىً كمولى الذئبِ شمَ نجيعَهُرأى الدهرَ يَرمي صفحتي فرَماني
دعاني وعَرضُ الرملِ بين وبينَهفــــألاّ دَعــــانــــي والرمــــاحُ دوانِ
فإنْ كانَ رمحي ليس يبلُغُ قلبَهفإنّ سِناني في القُلوبِ لساني
وحمّلَ ركبانَ الطريقِ وعيدهفعلم سنى الضّحكَ حين أتاني
وقلتُ لمن أدى الرّسالةَ قل لهُستُنكِرُ هَذا القولَ حين تَراني
فخرّ صَريعاً للوعيد كأنّنيثَنيتُ له بالسّمهريِّ بَناني
أأنْ غلبتْ سعدٌ على المجدِ كلِّهغلبتَ على البغضاءِ والشنآنِ
فقد بَليتْ تحت الترابِ عِظامُهُمْوغيظُك لا يَبلى على الحَدثانِ
تُلفَّتُ في أعطافِها وبُرودِهابني وائلٍ تعساً لشرِّ زَمانِ
وهل ينفعُ الفتيانَ حسنُ جسومِهِمْإذا كانت الأعراضُ غيرَ حِسانِ
فلا تجعل الحسنَ الدليلَ على الفتىفما كلُّ مصقولِ الحديدِ يمانِ
لعَمري لقد قادَ الضلالُ ركابَناإلى شرِّ مخلوقٍ من الحَيوانِ
أبَوا أنْ يبلوا في الهَجيرِ حلوقناوأعينُها تَدمى من الهَمَلانِ
ولو جاورتْ وهباً لقصَّ حِبالَهاوأثقالَها عن منكبٍ وجِرانِ
لضمّ على أحشائِها رُكباتِهاوقال رِدي قبلَ الحياضِ جِناني
وإنّ فتىً بعدَ القطيعةِ زرتُهلأكرمُ من تمشي بهِ قدمانِ
سَقانيَ في كأسِ البشاشةِ مرحباًألا مرحبا أكرمتَ غيرَ مُهانِ
فقلْ للطّوالِ الشُّمِّ كعبِ بنِ عامرٍوخُصَّ سَراةَ الحيِّ من غَطَفانِ
وبكراً ومن حلّ القَنانَ وطيئاًومن ضَمَّ من أشياعِها الجَبَلانِ
رِدوا وانزلوا عَرضَ البلادِ فأنّىنزلتْ من الدُنْيا أعزَّ مكانِ
علِقتُ على ضعفِ الحِبالِ وذلِّهابأمنعِ حبلٍ علقته يدانِ
فأصبحتِ الأقدارُ ترهبُ أسهميوتأخذُ أحداثُ الزّمانِ أماني
وإنّ الخَنا والغدرَ في الناسِ شيمةٌكَفى اللهُ وهبا شرَّها وكفاني
حماني من الظّنِّ الكذوبِ وقال ليهمومُك من همي وشانُك شاني
وكانتْ ضُلوعي لا يقرُّ قرارُهاوقلبي لا يهدأ من الخَفَقانِ
دعوتُ سواهُ للعُلا فأجابَنيوأجللتُه عن مَطلَبي فَبداني
وجاءَ بها كعبيةً حاتِميّةًسجيّةَ ماضي الشفرتين هِجانِ
ومكرمةً في ذا الزمانِ غريبةًتَدارَكها تجري بغيرِ عِنانِ
ولي حاجةٌ لولاكَ عزَّ طِلابُهاعلى كلِّ قاصٍ في البِلادِ ودانِ
سعى نحوَها الساعونَ يبتدرونَهاولكـــــنّه سَـــــعـــــيٌ لعـــــمــــرُكَ وانِ
هم كرِهوا الأقرانَ حينَ تزعزعَتْصدورُ القَنا والتفتِ الفئتانِ
إلى أينَ وليتُم وجارُ بيوتكُميــــجاذبُ حبلي ذِمّةً وضَمانِ
وباتَ على الجُدرانِ يَرمُقُ قوتَهاجناحا غرابٍ هَمَّ بالطّيرانِ
إذا اللهُ لم يأذنْ لِما أنتَ طالبٌأعانكَ في الحاجاتِ غيرُ معانِ
تلافَ بها حقَّ المروءةِ وارعَهافَما يُمكن الأحصانُ كلَّ أوانِ
وكم من عزيزٍ قد تخطيتُ نصرَهُإليكَ وباقي الريقِ غيرُ جَنانِ
تُجيرُ على الأعداءِ والطعنُ فائرُوبيضُ الظُّبا والهامُ يَعْتَلِجانِ
وكنتُ إذا ما حاجةٌ حالَ دونَهانهارٌ وليلٌ ليسَ يَعتذرانِ
حَملتُ على سوءِ القضاءِ ملامَهاولم أُلزمِ الإخوانَ ذنبَ زَماني
عجِبتُ لِهذا الدهرِ كيفَ يَضيمُناعــــلى مــــا بــــهِ من ذِلّةٍ وهَوانِ
وتَطرُقُنا فيه المناحِسُ بعدَمارأتكَ نجومُ الليلِ والقمرانِ
ولو كان خَلقٌ فوقَها كنتَ فوقَهفما هذه الدنيا وما الثَّقلانِ
رأيتُ لساني فيكَ يحسِدُ خاطريوتحسُدُه في مدحِكَ الشّفتانِ
فيا ربِّ هَبْ لي وصلَ وهبٍ وقربَهُوصدعْ هَوى من شئتَ بعد تَدانِ
فــــأقْــــسِــــمُ لوْلا بذلُه ووفاؤهُلصافحتُ سيفي واعتنقتُ سِناني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: ابن نباتة السعدي ابو نصر عبد العزيز ابن محمد بن نباتة، الأبيات ١٨ و١٩ و٤٦
- «المستطرف في كل فن مستظرف»: الفصل الثاني في أحكام أهل الذمة، البيت ١٩
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب الرابع والعشرون الخلق وصفاتها، وذكر الحسن والقبح، والطول والقصر، والكبر والصغر، والسمن والهزال وغير ذلك، البيت ١٩
- «المنتحل»: الباب الحادي عشر في الإخوانيات وذكر الشوق والفراق والمودة والاستزارة، البيت ٤٦
- «أحسن ما سمعت»: الباب الرابع في الإخوانيات، البيت ٤٦
- «التذكرة الفخرية»: والتهاني وما يضاف إليها، الأبيات ٢٦ و٣٠ و٣١ و٣٢
- «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار»: لأبي تمام، البيت ١٩
- «الذخائر والعبقريات»: من حسن خلقه وخلقه ومن اختلف خلقه وخلقه، البيت ١٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.