من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
وله (٤)
دع يوم أمس وخذ في شأن يوم غدواعدد لنفسك فيه أفضل العدد
واقنع بما قسم الله الكريم ولاتبسط يدك لنيل الرزق من أحد
والبس لكل زمان بردة حضرتحتى تحاك لك الأخرى من البرد
ودر مع الدهر وانظر في عواقبهحذار أن تبتلى عيناك بالرمد
متى تر الكلب في أيام دولتهفاجعل لرجليك أطواقاً من الزرد
واعلم بأن عليك العار تلبسهمن عضة الكلب لا من عضة الأسد
لا تأمل الخير من ذي نعمة حدثتفهو الحريص على أثوابه الجدد
واحرص على الدر أن تعطي قلائدهمن لا يميز بين الدر والبرد
أعدى العداة صديق في الرخاء فإنطلبته في أوان الضيق لم تجد
وأوثق العهد ما بين الصحاب لمنعاقدت قلباً بقلب لا يداً بيد
عليك بالشكر للمعطي على هبةودع حسودك يشوي فلذة الكبد
لو كان يفعل في ذي نعمة حسدلم ينج ذو نعمة من غائل الحسد
لعبد الله بن طاهر
ألم تر أن الدهر يهدم ما بنىويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدى
فمن سره أن لا يرى ما يسوءهفلا يتخذ شيئاً ينال به فقدا
لآخر
وفي قبص كف الطفل عند ولادهدليل على الحرص المركب في الحي
وفي بسطها عند الممات إشارةألا فانظروا إني خرجت بلا شي
لأبي طاهر إسماعيل بن محمد القرشي الإسكندري
وإذا السعادة راقبتك عيونهانم فالمخاوف كلهن أمان
واصطد بها العنقاء فهي حبالةواقتد بها الجوزاء فهي عنان
لبعضهم
فكم أنت تنهى ولا تنتهيونسمع وعظاً ولا تسمع
فيا حجر الشحد حتى متىنسن الحديد ولا تقطع
لآخر
ومن يحمد الدنيا لشيء يسرهفسوف لعمري عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرةوإن أقبلت كانت كثيراً همومها
لغيره
كم من فتى أفقره جودهوعاش بعد العز عيش الذليل
فاحرص على مالك واستبقهفالبخل خير من سؤال البخيل
لبعضهم
لا تكن طالباً لما في يد الناس فيزور عن لقاك الصديق
إنما الذل في سؤالك للناس ولو في السؤال أين الطريق
لصالح بن عبد القدوس
إذا فل ماء الوجه قل حياؤهولا خير في وجه إذا قل ماؤه
حياءك فاحفظه عليك فإنمايدل على طبع الكريم حياؤه
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع