من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
وله (٣)
ومن يجعل الضرغام للصيد بازهتصيده الضرغام فيما تصيدا
وما قتل الأحرار كالعفو عنهمومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا
إذا أنت أكرمت الكريم ملكتهوإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ووضع الندى في موضع السيف بالعلىمضر كوضع السيف في موضع الندى
وله
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرىعدواً له ما من صداقته بد
فيا نكد الدنيا متى أنت مقصرعن الحر حتى لا يكون له ضد
لمؤيد الدين الطغراوي وهي المعروفة بلامية العجم
أصالة الرأي صانتني عن الخطلوحلية الفضل زانتني لدى العطل
مجدي أخيراً ومجدي أولاً شرعوالشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
فيم الإقامة بالزوراء لا سكنيبها ولا ناقتي فيها ولا جملي
ناء عن الأهل صفر الكف منفردكالنصل عري مناه عن الخلل
فلا صديق إليه مشتكى حزنيولا حبيب إليه منتهى جدلي
طال اغترابي حتى حن راحلتيورجلها وقا العسالة الذبل
وضج من لغب نضوي وعج لمايلقاه قلبي ولج الركب في عذلي
أريد بسطة كف أستعين بهاعلى قضاء حقوق للعلى قبلي
والدهر يعكس آمالي ويقنعنيمن الغنيمة بعد الكد بالقفل
وذي شطاط كصدر الرمح معتقلبمثله غير هياب ولا وكل
حلو الفكاهة مر الجد قد مزجتبقسوة البأس منه رقة الغزل
طردت سرح الكرى عن ورد مقلتهوالليل أغرى سوام النوم بالمقل
والركب ميل على الأكوار من طربصاح وآخر من خمر الكرى ثمل
فقلت أدعوك للجلى لتنصرنيوأنت تخذلني في الحادث الجلل
تنام عيني وعين النجم ساهرةوتستحيل وصبغ الليل لم يحل
فهل تعين على غي هممت بهوالغي يزجر أحياناً عن الفشل
إني أريد طروق الحي عن إضموقد حمته رماة من بني نعل
يحمون بالبيض والسمر اللدان بهسود الغدائر حمر الحلي والحلل
فسر بنا في ذمام الليل مهتدياًبنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل
فالحب حيث العدى والأسد رابضةحول الكناس لها غاب من الأسل
نؤم ناشئة بالجزع قد سقيتنصالها بمياه الغنج والكسل
قد زاد طيب أحاديث الكرام بهاما بالكرائم من جبن ومن بخل
تبيت نار الهوى منهن في كبدحرى ونار القرى منهم على القلل
يقتلن أنضاء حب لا حراك بهموينحرون كرام الخيل الإبل
يشفى لديغ العوالي في بيوتهمبنهلة من غدير الخمر والعسل
لعل إلمامة بالجزع ثانيةيدب منها نسيم البرء في عللي
لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعتبرشفة من زلال الأعين النجل
ولا أهاب الصفاح البيض تسعدنيباللمح من خلل الأستار في الكلل
ولا أخل بغزلان أغازلهاولو دهتني أسود الغاب بالغيل
حب السلامة يثني هم صاحبهعن المعالي ويغري المرء بالكسل
فإن جنحت إليه فاتخذ نفقاًفي الأرض أو سلماً في الجو فاعتزل
ودع غمار العلى للمقدمين علىركوبها واقتنع منهن بالبلل
يرضى الذليل بخفض العيش يخفضهوالعز بين رسيم الأينق الذلل
فادرأ بها في نحور البيد جافلةمعارضات مثالي اللجم بالجدل
إن العلى حدثتني وهي صادقةفيما تحدث أن العز في النقل
لو أن في شرف المأوى بلوغ منىلم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل
أهبت بالحظ لو ناديت مستمعاًوالحظ عني بالجهال في شغل
لعله إن بدا فضلي ونقصهملعينه نام عنهم أو تنبه لي
أعلل النفس بالآمال أرقبهاما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
لم أرض بالعيش والأيام مقبلةفكيف أرضى وقد ولت على عجل
غالى بنفسي عرفاني بقيمتهافصنتها عن رخيص القدر مبتذل
وعادة النصل أن يزهو بجوهرهوليس يعمل إلا في يدي بطل
ما كنت أوثر أن يمتد بي زمنيحتى أرى دولة الأوغاد والسفل
تقدمتني رجال كان شوطهموراء خطوي إذ أمشي على مهل
هذا جزاء امرئ أقرانه درجوامن قبله فتمنى فسحة الأجل
وإن علاني من دوني فلا عجبلي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
فاصبر لها غير محتال ولا ضجرفي حادث الدهر ما يغني عن الحيل
أعدى عدوك أدنى من وثقت بهفحاذر الناس وأصحبهم على دخل
فإنما رجل الدنيا وواحدهامن لا يعول في الدنيا على رجل
وحسن ظنك بالأيام معجزةفظن شراً وكن منها على وجل
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجتمسافة الخلف بين القول والعمل
وشان صدقك بين الناس كذبهموهل يطابق معوج بمعتدل
إن كان ينجع شيء في ثباتهمعلى العهود فسبق السيف للعذل
يا وارداً سور عيش كله كدرأنفقت صفوك في أيامك الأول
فيم اعتراضك لج البحر تركبهوأنت تكفيك منه مصة الوشل
ملك القناعة لا يخشى عليه ولايحتاج فيه إلى الأنصار والخول
ترجو البقاء بدار لا ثبات لهافهل سمعت بظل غير متنقل
ويا خبيراً على الأسرار مطلعاًأصمت ففي الصمت منجاة من الزلل
قد رشحوك لأمر إن فطنت لهفاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع