تجاوز إلى المحتوى

من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)

الباب العاشر

في التاريخ

قصيدة السيد محمد شاكر النحلاوي التي نظمها في مدح الشيخ عبد الغني النابلسي وقد ضمن كل بيت منها تاريخين لسنة هجرية وافتتح صدورها بحروف إذا جمعت على ترتيبها تألف منها بيتان في كل منها أربعة تواريخ للسنة المذكورة وهو أول من ابتكر هذه الطريقة. أما البيتان فهما هذا

أهديك مدحاً بليغاً. يا سني غدابحر الفتوحات. باهي الفضل والمنن
ألفاظه كنجوم. فهي تشرق مابدا سنا بدرها أرخه. عبد غني

وأما القصيدة فهي قوله

آيات حق بهيج الحسن تاليهاتزهو ونجم الهنا بالحمد تاليها
هي البدور بنور العلم لائحةأم جنة الأنس مصداح قماريها
داعي السعود دنا حيث الهناء فقملحانه الراح نعطى كأس صافيها
يديرها شادن صرفاً يقدسهاذوو العلى والملا بالعز حاميها
كم راق لي طعمها الأهنى بمائسةتسمو بأزكى جمال في تهاديها
من لي بها وردة قد زانها عنقحكا اللجين تعالى الله منشيها
در وراح مباح حيث مبسمهايفتر مع حبب بالنفس أفديها
حسناء طلقاً محياها برهرهةكالشمس فالبدر جزء من مرائيها
أردانها بعبير فاج ناميةمجامر المسك عطراً من حواشيها
بوجنتيها نعيم الحسن راق حلاوالخال من عله بالند يسقيها
لا بل بخديك نار والقليب بهمن حرها لهب يذكو ويزكيها
يا ربة الحسن عطفاً فالفؤاد وهاوعبرة العين قدماً طاف هاميها
غليل وجدي واه زائداً أبداًلم يشف إلا بكأس من تدانيها
أستودع الله في حبي الملاح حشاًفرط الجوى والأسى والتوق يصليها
يا حسن أوقات أيام جلوت بهاحزني وطبت سروراً في لياليها
أبهج بها والحسان العين ترفل فيربى حبور زهت معنى أقاحيها
سقا الحيا عهد ريعان الصبا فرعى الباري ربوعاً نمت يمناً أهاليها
نعم المنازل هاتيك الربوع بملتقى الأحبة يزهو جاهنا فيها
يهيم وجداً فؤادي في الذين لهمفي السر عندي أيادي لست أحصيها
غدوا بأبهى حمى زهى وطاب بهفدا النفوس وذا أجدا أمانيها
دعني وسهدي هدير الورق أرقنيوجد بي طربي تسجاع قمريها
ألا ترى الدوح ينمو نده عطراًبروح أمن نما عرفاً شماليها
بديع حسن ينامي النور مبتسمأزهاره حيث ري الودق يبكيها
حدائق أحدقت سمر القيان بهايحمي شجوني بألحان مثانيها
ربى بمصيافها طير السعود شدافصفق النهر دفقاً من روابيها
أفنان أشجارها والورد نمقهامادت بزاهي نسيم لدنها تيها
لله جنات عدن بالبها مدحتأزهت بها الحور في وشي يحليها
فحي قومي على دار بها قطنتبيض ملاح فإن الحي حاميها
تسل أسيف طرف دونها ولقدنمت بهيجا الفنا فرسان أهليها
وبي مهاة حوت لب الجمال فماأزكى حلاها وما أحلى تثنيها
حديثها حسن كالمهوراق فواتوقي إلى سمر في حسن ناديها
إلى م حتى م أشجى بالحسان قلاًولات حين لقاً يا سوء تاويها
تبارك الله من بالأمر أبدعهامن لطف ورد فبات الجفن يدميها
بحرمة الود مع أنس المنا بمنىوسر عيش لنا مع عرب واديها
إلا عطفت على روح المحب فكميميت روع الهوى روحي فيحييها
هوى كعوب رخيم الدل طال أساًعلي وازددت وجداً من تجافيها
يزيدني ذكرها وداً وإني ماحييت لست بناس عهد حبيها
أرواح نجد لها أرواحنا نعمتحبا أهاليها حياً غواليها
لي معهد ولقاً حيث النقا سكنيبصحبة أكؤس الأفراح نسقيها
فيا بروحي راح الطيب نشربهامن راح من فيهم يسمو تعاطيها
ضياؤها لاح يعلو من جوانبهاوندها ضاع زاك من نواحيها
لم ينحها من فتى إلا نما فرحاًطوبا لمن بالتقا والود آتيها
وفي الصبا طيب عطر من لطافتهافبالملا برق أنس من تجليها
أحبب بها قرقفاً من قد زكت حبباًوالدر يشرق من أسنى أوانيها
لطف لها الكأس فادخل حانها بوفاء عهدها وانح وداً خمر معطيها
مدامة وبها لاح السرور علالنا ودانت بإحسان تهانيها
نعم جلت بالصفا نعم كؤوس وفاًعلى اللإ بالحما اضحوا محبيها
نديمي ارنع وبهم فاجل البلابل فيتسجاعها فاجلها واشطح هناً فيها
أدر طلا الود لا تجزع فنحن عن القطب الزكي فريد العصر نرويها
لله ندب به ازدان الفخار بلاشك زكا رتباً يزهو معاليها
فمن يحاكي زكياً راق مشربه المحمدي وعلاه من يضاهيها
اكرم بشهم وجيه طاب محمدةحاوي علوم هداً بالفيض يبديها
ظبا كواكب إملاه لحسدهأوست وأهدت سنا هدي لواعيها
هلم نلتقط الدر العجيب من الكنز الزكي كذا والنفس زكيها
كيما نشاهد نوراً صافياً ونرىأسراره بالسري القدر حاويها
نه حسيب جواد لوذع أفقعلامة عطر الأوصاف ناميها
جل الذي زاده نوراً وأبدعهمن روح أسنى معان عز تنزيها
وكيف وهو سما للعلم النفيس سمتعن عالم السر أعلا الوحي يأتيها
من لي به سامياً أمست شمائلهرتع النسائم لطفاً ليس يحكيها
فؤاده طاب زاه بالصفا فلذاك النفس قد أسلمت حباً لباريها
هلت لديه بدور السعد حارسهاأزكى كواكب فضل عز مبديها
يجبى إليه ثمار الحمد من أنقأضحى الزمان بأهنى ما يجليها
تنمو به طرق أهل الحق كيف وبالتقوى به ازدان يزهو نقش بنديها
شأواً علا بالمنى قد بات يحسدهذوو العلا وبه يسمو نواصيها
راقي معارج عرفان بطيب وفاًإنعم بأزكى علاً عزت مراقيها
قد أيد الله بالعز العزيز ذويجاه أثيل فأعطى القوس باريها
متى يفه يبد دراً زاكياً فنرابحار نطق صفت حسناً لآليها
أنى وشمس الهدا فيه سناً زهيتفبهجة الحق صدقاً هل ساريها
به الزمان نمى والوقت راق هناكذاك عين الدنا فيه نحييها
دلت على حلمه آدابه ونمتعلاؤه رفعة فالله يبقيها
أحيا فأوعا تصانيف المحقق محيالدين إذ بعلاء اليمن يمليها
سبحان من بالعلا والنصر توجهجوداً وأعداؤه بالذل يرميها
نما فخاراً وهدياً وازدها بسنامعارف بمقام الحق أوتيها
أكعبة القرب من باليمن أودعهامبدي الورى كنز إرشاد لراجيها
بمجدها من يلذ نال الأماني والعلى فلا زال رب العرش يحميها
دم فاهن أنساً أبيت اللعن في نعمأدام باري الورى صفواً تواليها
رفقاً وعفواً بهي الجود إن عجزتمدح الورى بصفات ليس نحصيها
هيهات لم يعقل الأفهام أيسرهافامنن بلطف وصفح عن تعديها
أكوكب العفو بل يا ذا المحامد بليا شمس حسن أولوا العليا دراريها
إليك بكراً بريا الند قد مزجتبل موهت بجلاء اللطف تمويها
راقت بمجدكم معناً محاسنهابطيب وصفكم رقت معانيها
خير المديح وأسناه وأصوبهأبيات ود لكم تهدى قوافيها
هنتك يمناً بأعياد بكم بهجتبل فيك يا ذا العلا عزاً أهنيها
عليك جاه من العرش العلي قد استوا كما جاءنا في الوحي تنبيها
بكم شدا فرقي بهج العلى فنمىحسبي بأوصافكم إن دمت شاديها
دم زاهياً ما جنا فصح الثنا زهرابدوحة المدح من تزكو مجانيها
غدا الوجود بهيجاً باهياً بحلاًحلت ودمتم بأوفى المجد حاويها
نادى بشير سروراً بالهناء زهامن حسن أبها معالي أنت راقيها
يا أوحداً سد ودم بالعز ما تليتآيات حق بهيج الحسن تاليها

النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب التاسع في الرثاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.