من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
ومنها (٣)
هي الصبابة نيطت بالعيون لمنيهوى جمالاً ومن يهواه بالغزل
إذا عيون الدمى لاقين أجفنناصارعن أرواحنا في معرك المقل
بهن أسياف أجفان قد امتزجتمياهها بمياه الغنج والكحل
أنى يعنف فيها العاذلون لدىهواي والسيف منها سابق العذل
ومن مديحها
ريان من مورد الإنصاف دولتهبه كروض نما بالزهور والنزل
يرعى الورى منه ليث لا نزال بهانراه يجمع بين الذئب والحمل
دالت له دولة فيها الصفاء نمالمثله شبهها في القوم لم يدل
خديو مصر العزيز السيد النبه الفرد الزكي الصفات الطاهر الحلل
له وقد أيدت في حكمه وصفتقسط يثقف ما في الحق من ميل
أضاء للعدل أنوار زهون بهفيها ومد بهج الأمن كالظلل
لم يبد غيم بها كي لا يكون بهاباك يفيض بدمع منه منهمل
مقامها فوق أطباق السحائب إذتجاوزت فيه مجداً موقع السبل
أمست لدى عزها الأزمان قائلةأعلى الممالك ما نبني على الذبل
لبيك يا من به في العز ما فتئتتجل مجداً عن الأنداد والمثل
هذا زمانك فه فيه ومره لدىحكم أو انه تطع قدست من جبل
للشيخ ناصيف اليازجي مؤرخاً فتح عكاء وقد ضمن هذين البيتين ثمانية وعشرين تاريخاً لسنة تؤخذ من كل من أشطرهما الأربعة ومن ضم مهمل كل شطر إلى مثله من غيره وكذا من المعجم وبالخلاف على الطريقة المشهورة وهما قوله
في فتح عكا برد نار معاطبدار الخليل وللديار به البكا
رأس الثمان وأربعين بطيهمئتان مع ألف فبارك ربكا
وله مؤرخاً جلوس السلطان عبد العزيز وفيهما ثمانية وعشرون تاريخاً أيضاً
لسنة على الطريقة المذكورة
عبد العزيز روى جاهاً مؤرخهيهدي حساب جميل البشر للبشر
فرعاً لعثمان ملك الآل عز بهلا زال بالخير يهدى كامل الوطر
وله في بعض الأمراء وقد اقترح عليه
أغر له. خلق تهلل بالبهاوخلق سمت. أوضاعه فكر مادح
فكاهة خلق. مذ تبدى جمالهاأضاءت بآلاء. غواد روائح
وله في مثل ذلك
أمير أهام الفضل. في ما بذاتهمن الفضل حر. اسمه الفضل في الملا
له در نظمي. قد أتاه قريحتيأغر حكى. نظم القلائد بالطلا
وله مؤرخاً وفاة يوسف العسيلي وقد توفي سنة
هذا العسيلي الذي نزل الثرىكالغصن من حمر المنايا يقصف
ومسطر التاريخ أنشد حولههذا قميصك شاهد يا يوسف
وله مؤرخاً وفاة الخوري بطرس داغر سنة
مضى كاهن الله العلي ابن داغرإلى العرش مسروراً بغايته القصوى
يناديه شعب الله يا بطرس الصفاويدعو به التاريخ يا صخرة التقوى
وله مؤرخاً وفاة المعلم بطرس كرامة سنة
مضى من كان أذكى من إياسبحكمته وأشعر من زهير
فقل يا ابن الكرامة قر عيناًلبطرس أرخوه ختام خير
وله مؤرخاً بناء حمام في دار سليم بسترس سنة
يا حسن حمام سما بنقائهوهوائه وبطيبه وطيوبه
فيه سليم القلب يدعو ربهويروم بالتأريخ غسل ذنوبه
وله مؤرخاً جلوس سعيد باشا على سرير القاهرة سنة
لما تولى تخت مصر سعيدهاقرت به مقل وطابت أنفس
فالخير من أيدي سعيد يجتنىوالحمد في قلب المؤرخ يغرس
وله مؤرخاً وفاة نخلة بن متى فرح وقد توفي بالريح الأصفر سنة
يا من أغار عليه ريح أصفركم من غصون بالرياح تقصفت
حولت وا أسفا بي فرح إلىحزن له كل القلوب تلهفت
يا نخلة ذهبت بلا ثمر ترىكل العباد على صباك تأسفت
وتراك في اللحد المؤرخ شمعةورد الهوى يوماً عليها فانطفت
ولولده الشيخ إبراهيم مؤرخاً وفاة يوحنا مسرة سنة
اليوم طابت ليوحنا مسرتهفي جنة أشرقت فيها أسرته
شهم صفت بتقى الباري طويتهوزينت بكمال الفضل فطرته
قد كان للخير باباً فاز قاصدهولم تفت نائياً عنه مبرته
ذخيرة تلفت في الأرض ذاهبةفما وفتها من المحزون عبرته
وناحها المجد حزناً فالقضاء كماأرخت أبكاه إذ ولت مسرته
سنة ...
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع