من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
ومنها
دار الحبيب التزمنا الهم منك قرىكما شربنا الصدى من مائك الشبم
هيهات عود انتجاع كان يؤنسنيصفواً وعصر اجتماع دار لم يقم
ما كان أصفى أويقاتاً جنيت بهاأثمار سعد أراه كان كالحلم
مع كاعب من نساء العرب مقلتهاسوداء تسبي جماراً من بني جشم
أهديتها الدمع راج أن يتم بهصفح فما قنعت من دون سفك دمي
ومن مديحها
فرع لعثمان من محمود جاز بماأبداه للآل جود الله من عظم
يمينه للجدا واليسر قد فطرتونصله للردى من حق منتقم
أعطاه رب العلى من أنس رحمتهلطفاً تحلى بأندى البشر والحلم
روح الوجود وجود الروح رفعتهنادى به طيب صيت فاتح الصمم
ضم المحاسن والإحسان نائلهمن كف بدر منير الوجه مبتسم
ومنها في المديح أيضاً
رفيع شأن جميل الجود دولتهبالعدل تقرن حد السيف بالقلم
زهر وطالع زهر خلقه أدباًوخلقه بسناه الراهن الوسم
غنم لوافده زهو لواجدهريف لقاصده فوز لمعتصم
إذا سطا بجنود من عساكرهيوماً أعاد العدى لحماً على وضم
ولولده الشيخ إبراهيم وقد مدح بها السلطان عبد العزيز سنة وأولها
يا أربع الخيف يسقي الماء واديهابسفحه ودما العشاق تسقيها
إن كان ذلك لم يبرد معاهدهامن نار شوقي فدمعي سال يرويها
معاهد لي قلب ظل جانبهابالوجد مضطرماً يحمى ويحميها
أفدي الدمى من بني قحطان قد كسرتألحاظها كل قلب من محبيها
لي عندهن هو يذكي وطيس جوىفي أضلع جد فيها الوجد يصليها
كواعب طلعت حوراً بجنتهاتفدى بنفسي فما أبهى تجليها
ومنها
بالله يا نسمات البان قد حملتفي النفح طيب الخزامى من روابيها
هبي على وهن مضنى بالهوى نصبأفنى جوارحه شوق فتحييها
يهيم قلبي بذكراها وأوسعهبمدمعي طول وجد عند ذكر
إني على عهدي الماضي أليف هوىوإن مضى عهد أنسي في لياليها
ومنها في المديح
تبارك الله أسنى الحلم يقرنهشمائل بهرت حسناً معانيها
للرفد والوفد والإنعام راحتهوالبذل والعدل من أوفى مساعيها
لاقى الصوارم والأقلام فانبلجتنار ونور على رشد يلاقيها
هو الكريم الذي فيه الزمان بدازاهي المحاسن عذب الكأس صافيها
ظل الإله على الدنيا وحاكمهاومن إليه انتهت عزاً أقاصيها
ليث أشم جسور باسل بطلعالي السنى طاهر الأخلاق زاكيها
ومنها
حفت بمنصبه الآساد طالعةبظل بدر بحمد الله هاديها
فتح قريب ونصر عز جانبهلدولة في العلا عزت مناحيها
ظل المهيمن بالآلاء واسمهاوفضل أنعمه بالعز موليها
والحزم عاقدها والفوز عاضدهاوالسعد راصدها والفتح راعيها
جلت لنا فلكاً في المجد محتبكاًبكل بدر حوته في تساميها
وراث مجد كبيراً نيط كابرهعن سالفيه بعز فاق تشبيها
دوح له الله ما زالت خمائلهظلال أمن وألطاف لناحيها
وكيف ولا وسى عثمان ممرعهابسحب عدل له هام غواديها
ولشاكر أفندي شقير يمدح إسماعيل باشا عزيز مصر وقد ضمن كل واحد من صدورها تاريخاً هجرياً لسنة وكل واحد من إعجازها تاريخاً مسيحياً لسنة ومطلعها
أزكى سلامي على قومي بذي سلمأفاض دمعي لوصفي الشوق كالعنم
دار بها لي رداح قد دهشت بهافغيرها من نساء الآل لم أرم
راق الشقا في هواها لي فكم سهراًأقضي الليالي صاد شاكر السقم
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع