من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
ومنها (٢)
جارت غلي بحكم ما تدان بهفليس عند علاها حرمة الذمم
رمى الهوى الصب في موج الشقا فرأىفيه الشفا عند ما يرويه وهو ظمي
إلى متى نحن فيه تائهون فمانلقى به غير رق دائم اللزم
ومن مديحها
فاحسن خلاصك من أيدي الدلال وقلدام الثناء لإسماعيل ذي الكرم
مستعبد الدهر في جد الأمور وفيإبلاغ قصد يفوق الدهر في الهمم
رب الثناء مؤاس من مكارمهغيث من الجود حاكى صيب الديم
راقي العلى حسباً تاج الورى نسباًرمى العدى رهباً في الحصر والأضم
كريم إسم كريم النبعتين بلامثل ونلقى السنا من خلقه الوسم
صان الملا بأياديه لذاك ترىيمينه المجدا عوناً لمغتنم
وللشيخ خليل اليازجي يمدح السلطان عبد العزيز سنة ومطلعها
يا صارخاً في ربى نجد بواديهاماذا نداؤك فارحل عن بواديها
أوطان مي تمر السحب باكيةربوعهن أحتى السحب تبكيها
مأهولة من قلوب العاشقين جوىلكنها خاليات من أهاليها
ومنها
قد كنت أطمع نفسي في اللقا قدماًتمادياً وأماني النفس تمنيها
طال النوى بضنى صال الهوى حسناًعال الجوى بدناً أعناه حبيها
ومنها
يا طول ليل تصب بت أسهرهوأنشد الشمس شجواً ما ألاقيها
راقبت أوج نجوم بت أحسبهاثوابتاً عند ملي من لياليها
إن الدمى بدمانا حليت وجرتجري العدى بالمدى تشقي محبيها
سود العيون بها بيض السيوف وماسمر الوشيج بهيجاء تجاريها
عليلة الجفن وسنى العين من سقميسقامها وضنائي من هوى فيها
ومن مديحها
لله عبد العزيز الندب ذو القلم المقرون بالسيف سيف البأس تبيها
حلت مدائحه تجري بكل فميثني عليه فيروى حين يرويها
ألا نفس النفس والأنفاس حيث سمالذا جاوز الجوزاء تنزيها
ولليمن والسعد يمناه التي وهبتواليسر في السعي يسراه لآتيها
ولسليم بك تقلا يمد إسماعيل باشا عزيز مصر سنة ومطلعها
بانت تبسم نما عن أقاحيهامليحة جاوزت عقلي معانيها
مهاة أنس لها بالقوم معجزةتسبي العقول ولن يحكى تجليها
صبراً أعاشقها مما تحبيك بهمن الدهاء علاجاً في تثنيها
ومنها
لما بدا خالها يسمو بجنتهادعوت حبة قلبي كي يجاريها
يا ربة الحسن لم يقبل هداة شجبتركه إنما يوفيه تمويها
في باسم العز جئت اليوم مالكةفي عرشت حسن بهي يزهو بنا تيها
ومن مديحها
لله من ذكره الباهي يقوم بهإنعاش خلق بإجمال يواليها
كفاه ما نال من فخر يعز بهوقد غدا حكم الأيام هاديها
للناس من كفه فضل أجاد بهبدون وعد ودين جاء يغنيها
ومنها
لما رأيتك فرد الناس نجم ملاًشريف حلم هتون السحب هاميها
أقبلت من بر شام موجداً أملاًبمصر أرشفت كأساً عم صافيها
وللشيخ خليل اليازجي أيضاً يمدح الحضرة الخديوية التوفيقية سنة ومطلعها
ريح الصبا هجت أشواقاً إلى الحللوزدت جمر الفؤاد الدائم الشعل
أنى أملت لسقمي البرء منك فقدرجوت منك شفاء الداء بالعلل
قد ناب قلبي جوى حتى طمعت لدىهياج وجدي من الرمضاء بالبلل
تالله ما هز دوحاً رود ناسمةهز الهوى والنوى للعاشق الثمل
به ضرام هوى لو هل مدمعهفيه لجف وبعض منه لم يحل
تشبه صبوة بالوجد طال بهاشجو لها لأليف عنه مرتحل
ورب طير شدا في لحنه فشجاقلبي المشوق بصوت في الهوى زجل
فهاج مني اذكار البعد حين حداعند افتراقي بقومي سائق الإبل
يحدو بهم والهوى بالقلب ظل أسىيحدو ملياً وراء الأينق الذلل
قلت اتئد لوداع قبل طول نوىقال الهوى خلق الإنسان من عجل
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع