من «نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد» لمحمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)
الفصل الثالث في الدوائر وتسمى في المشرق بالنياشين وفي المغرب بالنخلات
وهي قسمان ممدوحة ومذمومة، فالممدوحة دائرة العمود، وهي التي يكون في موضع القلادة قريبة من المعرفة، ودائرة السمامة، وهي التي تكون في وسط العنق، ودائرة الهقعة وهي التي تكون تحت الإبط وهو أبقى الخيل وأصبرها، والمذموم منها، ودائرة اللطاة إذا ثنيت وهما اللتان في وسط الجبهة، ودائرة اللاهز، وهي التي تكون في العظم الناتئ في اللحي تحت الأذن، ودائرة البينقة وهي التي في نحر الفرس، ودائرة القالع وهي التي تحت اللبد، ودائرة الناخس وهي التي تحت الفخذ، في محل ضرب الفرس بذنبه على فخذه وبقية الدوائر مسكوت عنها، وقد نظمها بعض المغاربة على اصطلاحهم بقوله:
فستة الأنخال للخير أتتوستة للشر، شرها ثبت
فإن أتت في الدير والحزامأو في العذار ثم في أمام
فرزقها يسهل ثم يقربوفي التي خلف العذار يصعب
مقلوبة في الخلق طولاً لا ضرروإن أتت بالعرض فالزم الحذر
وجوزة بأسفل العرقوبمقبولة عندي وذي مطلوبي
وعصرة الركاب أيضاً سادسهوما بقي خذه على المعاكسه
ما فوق حاجبٍ تسمى ناطحهووسط الخد تسمى نائحه
ما فوق ركبةٍ تسمى سارقهأعني التي من خلف ليست لائقه
كذا التي تكون عند الحاركصاحبها يكون حقاً هالك
كما أتت في الفخذ من وراءمعلومة بالشر والإيذاء
وعن يمين الذيل واليساردوائر الأشرار، لا تمار
قد انتهت منظومة الأنخالمروية بالصدق عن بلال
ومما يتيمن به أهل الهند، إذا كان الفرس على حجفلته العليا دائرة أو في صدره أو على خاصرته أو على مذبحه أو في عنقه أو على أذنيه شعر نابت كزهر النبات كان ذلك مما يربط وتقضى عليه الحوائج ويتشاءمون مما كان في مقدم يده دائرة أو في ركبته أو في أصل أذنيه من الجانبين، أو على خده، أو على حجفلته السفلى، أو على ملتقى لحييه، أو على سرته أو على بطنه شعر منتشر، أو على خصيته شعر مخالف للونه، وقد اتفقوا مع العرب على شؤم الفرس، إذا كان في لسانه خطط سود، قال أبو داؤد:
عن لسان كجثة الورق الأحمر مج الندى عليه العرار
وقال حماد عجرد:
كأن لسانه ورق عليهبدار مضيئة مج العرار
أو داخل حجافله ولهواته وخارج لحييه سواد، أو داخل حجافله بياض، أو في لهواته، أو داخل منخريه نقط سود، أو خارج حجفلته نقط كحب السمسم، أو كانت شفته السفلى بياض.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع