من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
مصر
أديار ميٍّ تنظرفدموع عينك تمطر
أو أبرق العلمين أمسفح اللوا تتذكّر
أم تام قلبك جؤذرٌأحوى المدامع أحور
أم هبّ في مصرٍ صباأم طار برقٌ أشقر
أم قد ذكرت بطاحهاوهي البساط الأخضر
والنيل في لباتهاعقد يلوح مجوهر
والجو صحوٌ مشرقوكأنّما هو ممطر
والظّلّ من خلل الشموس مدرهم ومدثّر
فكأنّه جلدٌ من النمر المرقّش ينشر
وغصونها لدنٌ تميدبما تقلّ وتثمر
فكأنّهنّ ولائدٌفي حليها تتكسّر
هي نسج وشي نيلهافيه الطّراز الأحمر
هي مثل لوحٍ صوراً الفردوس فيه مصوّر
يا جنةً يجني الجنىفيها ويجري الكوثر
أنا شاعرٌ في وصفهاولكنّها هي أشعر
أنّى بمصرَ ودونهابحرٌ يعجّ ويذخر
يا ساخر الفلك المسخّرفي خضارةٍ يمخر
أقرّ التحيّة جيرةًحيث الكثيب الأعفر
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع