تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

قطيعة الإخوة

ومما جاء في قطيعة الإخوة وتبريرها - والقطيعةُ الهجران، ضِد الصِّلة -: ما روي أنه

قيل لأعرابي: لِمَ تقطع أخاك شقيقَك؟ فقال: أنا أقطع الفاسِدَ من جسدي الذي هو أقرب إليّ منه، فكيف لا أقطعه إذا فسد! وكتب الفضلُ بن سهلٍ الوزير إلى المأمون - الخليفة العباسي -: أما بعد، فإن المخلوع - يريد الأمين أخا المأمون - وإن كان قسيمَ أمير المؤمنين في النسب واللُّحمة، فقد فرَقَ كتابُ الله بينهما فيما اقتصَّ علينا من نبأ نوحٍ، فقال: ﴿يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، فلا صِلةَ لأحد في معصية الله، ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات الله، والسلام... وقيل لبُزُرْجُمهر: أخوك أحبُّ إليك أم صديقك؟ فقال: إنما أحِبُّ أخي إذا كان صديقاً. ويقال: القرابة محتاجة إلى المودَّة، والمودَّة أقرب الأنساب، والبيت المشهور في هذا:

فإذَا القَرابةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاًوإذا المَودَّةُ أَقرَبُ الأنْسابِ
للشاعر يحيى بن زياد الحارثي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الذخائر والعبقريات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.