من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
مُدَّعُو القرابة البعيدة
ومما يستطرف من محاسنهم في مدّعي القرابة البعيدة: قول رجل لآخر: لست ترعى حقي وبيننا قرابة! فقال: من أين؟ قال: إن أباك كان قد خطب أمي، فلو تمّ الأمر لكُنْتُ أنا أنت... فقال: هذه والله رحمٌ ماسة... وتعرض رجل لهشام بن عبد الملك وادّعى أنه أخوه، فسأله: من أين ذلك؟ قال: من آدم! فأمر بأن يُعطى درهماً، فقال: لا يعطي مثلك درهماً، فقال هشام: لو قسمت ما في بيت المال على القرابة التي ادّعيتها لم ينلك إلا دون ذلك... وفي هذا المعنى - معنى ادعاء القرابة وانتفائها - يقول حسان بن ثابت:
لَعَمْرُكَ إنَّ إِلَّكَ مِنْ قُرَيْشٍكإلِّ السَّقْبِ من رَألِ النعامِ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع