من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
الحث على الصبر والأناة في طلب الحاجات
قال الشاعر:
إنّ الأمورَ إذا انسَدَّتْ مَسالِكُهافالصَّبرُ يفْتَحُ منها كلَّ ما ارْتُتِجا
أخْلِقْ بذِي الصَّبْرِ أنْ يَحْظى بحاجتِهومُدْمِنِ القَرْعِ للأبوابِ أنْ يَلجِا
لا تأيَسَنَّ وإنْ طالتْ مُطالبَةٌإذا استَعَنْتَ بصَبْرٍ أَنْ ترى فَرَجَا
وقال أبو نواس:
ولا يُدْرِك الحاجاتِ مِنْ حيثُ تُبْتَغَىمن الناسِ إلاّ المُصْبِحون على رِجْلِ
تَأَنَّ مواعيدَ الكرامِ فرُبَّماأَصَبْتَ من الإلحاحِ سَمْحاً على بُخْلِ
وقال القطاميُّ:
قدْ يُدْرِكُ المُتأنِّي بَعْدُ حاجتَهُوقد يكونُ مع المُستَعْجِلِ الزَّلَلُ
والعرب تقول: ربَّ عجلةٍ تَهَبُ رَيثاً، يريدون أن الرجلَ قد يَخْرَقُ ويَحْمُقُ فيَعْجَلُ في حاجته فتتأخَّر أو تبطل بذلك.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع