تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

من يمدح نفسه

خطب معاوية بن أبي سفيان ﵁ خطبةً حسنةً، فقال: هل من خللٍ؟ فقال رجلٌ من عُرْضِ الناس: خَلَلٌ كَخَلَلِ المُنْخُلِ، فاستدعاه وقال: ما ذاك الخلل؟ قال: إعجابُك به ومدحُك له... وقيل لحكيم: ما الذي لا يَحْسُنُ وإن كان حقاً؟ قال: مدحُ الرجلِ نفسَه... وقال معاوية لرجلٍ: من سيِّد قومك؟ فقال: أنا، فقال له: لو كنتَ كذلك لم تَقُلْه... ومن طرفهم في ذلك ما رُوي عن بعض الشعراء أنه سُئل: كيف أصبحتَ؟ فقال: أصبحتُ والله أظرفَ الناس وأشعرَ الناس وآدبَ الناس، فقال السائل: اسكت حتّى يقولَ الناسُ ذلك، فقال: أنا منذُ ثلاثين سنة أنتظر أن يقولَ الناس وليْسوا يقولون... ومدح أعرابيٌّ نفسَه فعُوتِبَ في ذلك، فقال: أأكِلُه إليكم! إذن واللهِ لا تقولوا أبداً...

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في الشكر والحمد والثناء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.