من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
أدب عيادة المريض
قالوا: سوءُ العيادةِ تلقيحٌ للعِلّة.... وقال الفضلُ بنُ الربيع: لا تقولوا: كيفَ حالُ أميرِ المؤمنين، ولا تسألوه عن حالِه فتُكَلّفوه الجوابَ، ولعله يثقُلُ عليه الكلام، ولكن اجعلوا مسألتَكم الدعاءَ له وقولوا بدلَ كيف يجد أمير المؤمنين نفسه: أنزلَ اللهَ عليه الشفاءَ والرحمةَ.... ودخل قوم على
السَّرِيِّ السَّقَطي ﵀ وهو عليلٌ فأطالوا الجلوسَ وقالوا: ادْعُ لنا، فقال: ارفعوا أيديَكم وقولوا: اللهمَّ اجعلنا ممن علَّمتهم عيادةَ المرضى... ودخلَ قومٌ على مريضٍ فأطالوا الجلوسَ ثم قالوا: أوْصنا، فقال أوصيكم ألَّا تُطيلوا الجلوسَ عند المريضِ إذا عُدْتُموه... ودخل ثقيلٌ على مريضٍ فأطال الجلوسَ ثمّ قال: ما تشتكي؟ قال: قُعودك عندي...
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع