من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
عَودٌ إلى عبقرياتهم في التّداوي والأدوية
قيل لأبُقراط: ما بالُ الإنسانِ يكونُ أثْورَ ما يكونُ بَدناً إذا شَرِبَ الدَّواءَ؟ فقال: مثلُ البيت تراه أكثرَ ما يكونُ غُباراً إذا كُنِسَ... ومن قولِهم: مَثلُ الدَّواء مَثلُ عَدَوٍّ إلى جانبِه صديق، ترمي العدوَّ فلا تأمنُ أن تصيبَ الصَّديقَ.. وقالوا لا تُستعمل الأدويةُ فيما تَنفعُ فيهِ الأغْذية. وفي الحديث الشريف: (تداوَوْا فإنَّ اللهَ ما أنْزلَ داءاً إلا أنْزلَ له دواءً، إلا الهرم)... وقالوا: حقُّ الطبيب أن يَتأنَّى في المداواةِ فَعَثْرتُه لا تُقال.... وقالوا المُتأنِّي في علاجِ الدّاء بعد معرفة الدواء كالمُتأنِّي في إطفاء النارِ وقد أخَذَتْ بِحواشي ثيابِه.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع