تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

نفع المرض

اعتلَّ الفضلُ بن سهلٍ بخراسانَ، ثم بَرَأ، فجلسَ للناس فهنّؤوه بالعافية وتصرَّفوا في فنون الكلام، فلمّا فرغوا أقبلَ على الناسِ فقال: إنَّ في العللِ نعماً ينبغي للعاقلِ أن يعرفَها: تمحيصُ الذنبِ، والتعرُّضُ للثوابِ، والإيقاظُ من الغَفْلةِ، والإذْكارُ بالنِّعْمةِ في حال الصِّحةِ، والاسْتدعاءُ للتوبةِ، والحَضُّ على الصدقةِ، وفي قضاء الله وقدره الخيار..... واعتلَّ بَعْضهم فقال: اللَّهمَّ اجْعلْه أدَباً لا غَضَباً... وفي الحديث الشريف: (إنَّ المريضَ تَتحاتُّ عنهُ خطاياه كما يَتَحاتُّ ورقُ الشجرِ).... وذُكرَتْ الأدواءُ عندَ أبي الدَّرْداءِ فقال رجلٌ: ما اشْتَكَيْتُ قطُّ، فقال: لا جرم أنَّ ذنوبَك لم تُحَطَّ عَنْكَ...

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.