تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

حفظ اللسان

من قديم ما قيل في حفظِ اللسان قولُ امرئ القيس:

إذا المَرْءُ لمْ يَخْزُنْ عليهِ لسانَهفليسَ على شَيْءٍ سِواه بِخَزّانِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان»

لم يحزن عليه لسانه: لم يُحرِزْ لسانَه فيجعلَه في خِزانةِ قلبه، قال صاحب اللسان: وخزانة الإنسان قلبُه، وخازنُه: لسانُه، وقال لقمان الحكيم لابنه: إذا كان خازِنُك حفيظاً وخِزانتك أمينةً رَشَدْتَ في أمرَيْك: دُنياك وآخرتك، يعني: اللّسان والقلب

وقالوا: من ضاق قلبُه اتَّسعَ لسانُه....

وقال أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري: لسانُ العاقلِ مِنْ وراء قلبه، فإنْ عرضَ له القولُ نظرَ فإنْ كان له أن يقولَ قال، وإنْ كانَ عليه القولُ أمْسك، ولسانُ الأحْمقِ أمامَ قلبه، فإذا عرض له القولُ قال، كان عليه أو له... وقالوا: مقتلُ الرجلِ بين فكَّيْه.

ومن كلامهم: قِ فاكَ ما يَقْرعُ قَفاك قِ: فعل أمر من الوقاية ومنه: إنْ لمْ تملكْ فضلَ لسانِك، ملَّكت الشيطانَ فضلَ عنانِك.

وفي اللسان ومكانته يقول زهيرٌ:

لسانُ الفتى نِصفٌ ونِصفٌ فؤادُهفلمْ يبقَ إلا صورةُ اللّحْمِ والدّمِ
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في كتمانِ السرِّ وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.