تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

ذمُّ مَنْ يُفشي السرَّ

يقولون: فلانٌ أضْيعُ للأسْرارِ مِنَ الغِرْبالِ للماء، وقال الحطيئة:

أغِرْبالاً إذا اسْتُودِعْتَ سِرّاًوكانوناً على المُتَحَدِّثينا
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «جزاك الله شرا من عجوز»

الكانون: الثقيلُ من الناس، وقيل: الكانون: الذي يجلس حتى يتحصَّى الأخْبارَ والأحاديثَ لينقلَها، قال أبو دَهْبَل:

وقدْ قطعَ الواشونَ بيني وبينَهاونحنُ إلى أنْ يُوصلَ الحبلُ أحْوجُ
فليتَ كَوانينا مِنَ اهْلي وأهْلهابِأجْمَعِهمْ في لُجَّةِ البَحْرِ لجَّجوا

وقالوا: فلانٌ أنمُّ منَ النسيمِ على الرِّياضِ. وقال ابنُ الروميِّ:

كأنَّ سِرِّيَ في أحْشائِه لَهَبٌفما تُطيقُُ له طيّاً حواشيها
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أروم منك ثمارا لست أجنيها»

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في كتمانِ السرِّ وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.