تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

الممدوح بحفظ السر

قال الأحوصُ - شاعر إسلامي ترجم له صاحب الأغاني في الجزء الرابع -:

كريمٌ يُميتُ السِّرَّ حتّى كأنّهعَمٍ بِنواحي أمْرِه وهْوَ خابِرُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «رأيت لها نارا تشب ودونها»

وقال قيس بن الخطيم:

كَتومٌ لأسْرارِ الخَليلِ أمينُهايَرى أنَّ بَثَّ السِّرِّ قاصِمةُ الظَّهْرِ
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

وقال كُشاجِم:

ويُكاتِمُ الأسْرارَ حتّى إنّهلَيَصونُها عنْ أنْ تمُرَّ بِبالِِهِ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «بالله يا متفردا في حسنه»

وقد تقدّم آنفاً

ودخل ابنُ أبي مِحْجَن الثَّقفيّ على معاويةَ، فقال له معاويةُ: أبوك الذي يقول:

إذا مِتُّ فادْفِنّي إلى أصْلِ كَرْمةٍتُروّي عِظامي بَعْدَ مَوْتي عُروقُها
ولا تَدْفِنَنّي في الفَلاةِ فإنّنيأخافُ وراَء المَوْتِ أنْ لا أذوقُها

فقال ابنُ أبي مِحجِن: لوْ شِئْتَ ذكرتُ أحسنَ مِنْ هذا في شعره! فقال معاويةُ: وما ذاك؟ قال: قولُه:

لا تَسْألي القومَ ما مالي وما حَسَبيوسائِلي القومَ ما حَزْمي وما خُلُقي
ألقَوْمُ أعْلَمُ أنّي مِنْ سَراتِهُِمُإذا تَطيشُ يدُ الرِّعْديدةِ الفَرِقِ
أعْطي السِّنانَ غداةَ الرَّوعِ حِصَّتَهوعامِلَ الرُّمْحِ أرْويهِ مِنَ العَلَقِِ
قدْ أَطْعَنُ الطَّعْنةَ النَّجْلاَء عَنْ عُرُضٍوأكْتُمُ السِّرَّ فيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ

فقال معاويةُ: لَئِنْ كنّا أسأنا القولَ لَنُحْسِننَّ الفعلَ، وأجْزلَ صِلتَه..

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في كتمانِ السرِّ وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.